‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاستعداد لشهر رمضان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاستعداد لشهر رمضان. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

الاثنين، 15 أغسطس 2011

علو الهمة

درس جميل عن علو الهمة وقيام الليل , ارجو تحميله وسماعه نفعنا الله واياكم به لاتتردد في سماعة ونشره والتعليق عليه 

الأحد، 14 أغسطس 2011

غايتي


غايتي في هذا الشهر الكريم هي هذه الابيات من الشعر 

" احزان قلبي لا تزول -
 حتى أبشر بالقبول 
                          و أرى كتابي باليمين -
 وتقرعيني بالرسول
 نيران قلبي في اشتعال -
 من خوف ربي ذي الجلال
 فارحم وسامح يا كريم 
- واغفر ذنوب كالجبال

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

100 نصيحة لشهر رمضان

السلام عليكم 
هذا ملف يحتوي علي 100 نصيحة لشهر رمضان اقرأها واعمل بها وحدد وليكن كل يوم 10 وصايا واليوم الثاني 10 حتي تصل الي 100 ولاتحرم نفسك بطباعتها ونشرها علي اصدقائك واصحابك في العمل او في المسجد 


http://www.4shared.com/file/oL0vzwRB/100__.html


ولا تحرم نفسك في هذا الشهر من التبرع لاخواننا في الصومال فهم يحتاجون اقل القليل منك ولاتنسي قول نبيك ونبينا محمد صلي الله عليه وسلم لا يؤمن من بات شبعان وجاره جوائع وهو يعلم واهل الصومال اكثر من 10 مليون يتعرضون للموت والهلاك 
للتبرع تابع المدونة ستجد كل ما يخص اخواننا في الصومال والتبرع لهم 

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

"فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب "


الاستعداد لرمضان


قال مالك بن دينار : إن المحب لله يحب النصب لله . "فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب " اذا فرغت من عبادة فابدأ في عبادة وطاعة اخري من الدعوة والقيام والقران والصدقات وغيرها من الطاعات
اذا فرغت من الجهاد فانصب في العبادة . فاذا فرغت من الفرائض فانصب الي قيام الليل
 نافس افعال هؤلاء


1- أبي سفيان بن الحارث رضي الله عنه كان يصلي في الصيف نصف النهار حتى تكره الصلاة، ثم يصلي من الظهر إلى العصر [ السير (1/205) ] يعني يصلي النهار سوى وقت الكراهة قبيل الظهر وبين العصر للمغرب .

2- تتطلع لسفيان الثوري الذي قال عنه يحيى القطان : ما رأيت رجلا أفضل من سفيان، لولا الحديث كان يصلي ما بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، فإذا سمع مذاكرة الحديث، ترك الصلاة، وجاء. 
3- تتطلع لرجل مثل عبد الله بن غالب كان يصلي الضحى 100 ركعة ، لهارون الرشيد الذي كان يصلي 100 ركعة وهو أمير المؤمنين . [ السير (9/287)]4- وأبو عثمان النهدي الذي كان يصلي بين المغرب والعشاء 100 ركعة . [السير (4/177) ]
5-وهذا أبو جعفر الباقر كان يصلي في اليوم والليلة 150 ركعة [ السير (4/403) ] 

6-وهذا أبو قلابة كان يصلي في اليوم والليلة 400 ركعة . [ السير (13/178) . 
7- 
وهذا علي بن عبد الله بن عباس كان يصلي في اليوم والليلة 1000 سجدة ( 500 ركعة ) ومثله بشر بن منصور 
[ السير (5/284) ، (8/360) ]
 

8- وهذا عطاء بن السائب كان يصلي في اليوم والليلة 600 ركعة [ السير (4/75) ]

أما مسك الختام لسادة العابدين فالإمام أبو عمر بن قدامة :
كان لا يسمع دعاء إلا ويحفظه في الغالب، ويدعو به، ولا حديثا إلا وعمل به، ولا صلاة إلا صلاها، كان يصلي بالناس في النصف (أي ليلة النصف من شعبان ) 100 ركعة وهو مسن، ولا يترك قيام الليل من وقت شبوبيته، وإذا رافق ناسا في السفر ناموا وحرسهم يصلي.
قال الإمام الذهبي : كان قدوة صالحا، عابدا قانتا لله، ربانيا، خاشعا مخلصا، عديم النظير، كبير القدر، كثير الاوراد والذكر، والمروءة والفتوة والصفات الحميدة، قل أن ترى العيون مثله.
قيل: كان ربما تهجد فإن نعس ضرب على رجليه بقضيب حتى يطير النعاس، وكان يكثر الصيام، ولا يكاد يسمع بجنازة إلا شهدها، ولا مريض إلا عاده، ولاجهاد إلا خرج فيه . [ السير (22/7) ]
تدبروا كلام الإمام الذهبي واستنفروا هممكم ، وإن قلت هذا حال عباد السلف ، فأقول : والله إني لأعرف شباب يصلون في اليوم 100 ركعة باستمرار ، فلماذا لا تنافسهم ؟؟
 

السبت، 23 يوليو 2011

الاستعداد لرمضان 5 المحاسبة

المحاسبة
حاسبوا اتفسكم قبل ات تحاسبوا
يجب ان نتدرب علي محاسبة النفس كما فعل السلف الصالح قي محاسبة النفس ,ونحاسبها محاسبة شديدة , حتي نحصل الاجر والثواب ولا نضيع الاوقات وقد علمنا شرف الزمان .وقال الحسن البصري : " المؤمن قوّام على نفسه ، يحاسب نفسه لله عزوجل ، وإنما خفّ الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا ، وإنما شقّ الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة ".
وكتبَ عمرُ بن الخطابِ رضي الله عنه إلى بعضِ عمُّالِهِ :
(( حاسب نفسكَ في الرخاء قبلَ حسابِ الشدة ، فإن من حاسبَ نفسهُ في الرخاءِ قبلَ حساب الشدة ، عادَ أمرُه إلى الرضا والغبطة ، ومن ألهته حياته وشغلتْـهُ أهواؤه عادَ أمرُه إلى الندامةٍ والخسارة )) .


قال الحسن البصري : " لا تلقى المؤمن إلا يعاتب نفسه : ماذا أردت بكلمتي ؟ ماذا أردت بأكلتي ؟ ماذا أردت بشربتي ؟ والفاجر يمضى قدما لا يعاتب نفسه ".


في ورد المحاسبة يجب ان نحاسب انفسنا ونكتب

هل هذا اليوم شاهد علينا ام لنا ؟ ونحسب كم من الايام شهدت لنا ؟ . نكتب في ورد المحاسبة الاعمال الصالحة من المغرب حتي ثاني يوم وهل اديناها وفق السنة وبالاخلاص المطلوب ام لا ؟. هل فعلنا من الاعمال ما يكتب لنا السمعة الحسنة في السماء ام لا ؟ . هل اصبح لنا عمل خاص لا يعلمه الا الله يوميا او حتي اسبوعيا نشتري به الجنة ام لا ؟. هل اتبعنا اسلوب التحلية والتخلية واالتطوير وهو ان نفعل اعمال بها نية التطهيير من الذنوب والاثام لافعال من الذنوب قد ارتكبت وان نفعل اعمال نحلي بها النفس اي الاعمال تتنوع مثلا ما بين استغفار " تخلية-وتتطهيير" واعمال تحلية وتعطيير "تسبيح مثلا ودعاء " واعمال تطويير وهي اعمال ننمي بها قدراتنا من تعلييم وتاليف وغيره هل كان يومنا بين هذه الثلاث اشياء ام ماذا ؟

الخميس، 21 يوليو 2011

الاستعداد لرمضان 4 - الاحتساب


نتحدث اليوم عن عمل يغفل عنه الكثير وهو من اعمال القلوب التي لها فوائد لاتحصي ولا تعد في تحصيل الثواب والاجر من الله عز وجل الا وهي الاحتساب , الا تسمع قول رسول الله صلي الله عليه وسلم " من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" ومن قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . وقول رسول الله صلي الله عليه وسلممن اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا ، وكان معه حتى يصلى  عليها ، ويفرغ من دفنها ، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين ، كل قيراط مثل أحد ، ومن صلَّى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط [ واحاديث اخري كثيرة تكلمت علي شرط الايمان والاحتساب فما هو الاحتساب 
حتي نحصل الاجر 
الاحتساب هو أن تنوي وتطلب الثمرات التي تُرجى عند القيام بالعمل الصالح ، وهذا - بطبيعة الحال - يكون محله القلب لا اللسان ، فتهفو النفس ، ويتطلع القلب ، ويعزم على نيل هذه المطالب العظيمة من وراء هذا العمل الصالح .

ولناخذ معنا بعض الامثال ونتدرب علي الاحتساب وهو نية تحصيل الاجر والثمار من الطاعات ولنتدرب عليها كثيرا حتي تصبح جزء من حياتك اليومية والنية لاجراء العمل غير الاحتساب والاثنين محلهم القلب 
فلنبدا معا اول عمل 

 أداء صلاة الفجر في الجماعة
الاحتساب في صلاة الفجر النوايا بتحصيل الثواب والثمرات الاتية من هذه الطاعات :

(1) الحفظ والعناية
قال ص : ] من صلى الصبح فهو في ذمة الله ، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم [ [ رواه مسلم ]
أي فلا تتعرضوا لمن صلَّاه بشيء ولو يسيرا ، فإنَّكم إن تعرضتم يدرككم عذاب الله وعقوبته ، ولن تفوتوه ، بل سيحيط بكم من جوانبكم .
ولمَّا أمر الحجاجُ  سالمَ بن عبد الله بن عمر بقتل رجل ، قال سالم للرجل : أصليت الصبح ؟!
فقال الرجل : نعم . فقال له : انطلق . فقال له الحجاج : ما منعك من قتله ؟!
فقال سالم : حدثني أبي أنه سمع رسول الله r يقول : ] من صلى الصبح كان في جوار الله يومه[
فكرهت أن أقتل رجلا أجاره الله .
فقال الحجاج : لابن عمر أنت سمعت هذا من رسول الله r . فقال ابن عمر : نعم .
(2) أن تكون سببًا في دخولك الجنة .
عن أبي موسى   أن رسول الله ص قال : ] من صلى البردين دخل الجنة [ [متفق عليه ].

(3) سبب للعتق من النار ( وأنت في زمان العتق فانتبه )
قال r : ] لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها يعني الفجر والعصر[ [ رواه مسلم ]
(4) مغفرة الذنوب يوم القيامة باستغفار الملائكة لك .
قال ص: ] تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر،  فيجتمعون في صلاة الفجر فتصعد ملائكة الليل وتثبت ملائكة النهار ، ويجتمعون في صلاة العصر فتصعد ملائكة النهار ، وتبيت ملائكة الليل ، فيسألهم ربهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : أتيناهم وهم  يصلون ، وتركناهم وهم يصلون ، فاغفر لهم يوم الدين [ [ رواه ابن خزيمة في صحيحه ]

جلسة الذكر بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس .

واحتسب :

(1) أجر عمرة وحجة
قال r : ] من صلَّى الصبح في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة قال قال رسول الله r : تامة تامة تامة [ [ رواه الترمذي وقال : حسن غريب وحسنه الألباني (464) في صحيح الترغيب ]
(2) أن يعتق الله رقبتك من النار بعتقك للرقاب
قال r : ] لأن أقعد أصلي مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا [ [ رواه أبو داود وحسنه الألباني (465) في صحيح الترغيب ]
وفي رواية ابن أبي الدنيا قال : ] أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس [
وقال r : ] لأن أقعد أذكر الله تعالى وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أعتق رقبتين من ولد إسماعيل [ [ رواه أحمد وحسنه الألباني (466) في صحيح الترغيب ]
(3) التقوّت للقلب والروح .
قال ابن القيم :  وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار ثم التفت إليَّ وقال : هذه غدوتي ، ولو لم أتغد الغداء سقطت قوَّتي أو كلاما قريبا من هذا .
وقال لي مرة : لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها ؛ لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر أو كلاما هذا معناه . [ الوابل الصيب ص (63) 




 اذا صليت الضحي احتسب الاتي في صلاتها 
(1) أجر عمرة .
قال r : ] ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر [ [ رواه أبو داود وحسنه الألباني (320) في صحيح الترغيب ]
(2) أن يكون لها بها بيتًا في الجنة
قال r : ] من صلى الضحى أربعا و قبل الأولى أربعا بني له بيت في الجنة [ [ رواه الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (6340) في صحيح الجامع ]
(3) الامتثال لوصية رسول الله .
عن أبي هريرة t قال : قال r : أوصاني خليلي r بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد . [ متفق عليه ]
(4) التصدق عن جميع أعضاء البدن .
قال r : ] يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة،  وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ، ويجزئ من ذلك ركعتين يركعهما من الضحى [ [ رواه مسلم ]
(5) الغنيمة العظيمة
بعث رسول الله r سرية فغنموا وأسرعوا الرجعة فتحدث الناس بقرب مغزاهم وكثرة غنيمتهم وسرعة رجعتهم فقال رسول الله r :
] ألا أدلكم على أقرب منهم مغزى ، وأكثر غنيمة ، وأوشك رجعة ، من توضأ ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى فهو أقرب منهم مغزى وأكثر غنيمة وأوشك رجعة [ [ رواه أحمد وقال الألباني: حسن صحيح (668) في صحيح الترغيب ]
(6) وحفظ من الله ورعاية
قال r : ] إن الله عز وجل يقول : يا ابن آدم اكفني أول النهار بأربع ركعات أكفك بهن آخر يومك [ [رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحدهما رجال الصحيح وصححه الألباني (671) في صحيح الترغيب ]
(7) وأن تكتب عند الله من الأوابين ، وحينها أبشر بالمغفرة ، والتحلي بحلية الأنبياء
قال r : ] لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب [ [ رواه الطبراني وابن خزيمة في صحيحه وحسنه الألباني (676) في صحيح الترغيب ] .
قال تعالى : ] رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا [ [ الإسراء : 25 ] ....... قال تعالى : ] وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ [ سورة ص : 17 ]
قال تعالى : ] وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ [سورة ص :30]

واجب عملي 
1- عند اجراء كل عمل حاول احتساب ثمرات واجر متعدد من هذا العمل واجتهد في ذلك 
2- احتسب في الصلاة , والصيام, والاذكار , وصلة الارحام , والزيارات " الثمرات واكتبها" 
3- راسلنا بمجموعة احتسابات نتبادلها وسوف نكتب يوميا مجموعة من الاحتسابات 

الاستعداد لرمضان 3 الانفاق

رمضان شهر الجود والكرم
فمن الان درب نفسك علي الاخراج الصدقات والزكاوات والصدقات يوميا , تحسس الفقراء ولا ترد السائل ولو بنصف جنيه فضة اقتداء بسنة النبي صلي الله علية وسلم , وابدأ في تجهيز شنط رمضان لاخراجها , وكذلك حس اصدقائك علي الانفاق في سبيل الله فالدال علي الخير كفاعلة

كان النبي -ص- اجود من الريح المرسلة وهذا حال بعض اصحابه والسلف

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتعاهد الأرامل يستقي لهن الماء بالليل ، ورآه طلحة رضي الله عنه مرةً بالليل يدخل بيت امرأة ، فدخل إليها طلحة نهاراً ، فإذا هي عجوزٌ عمياءُ مقعدة ، فسألها : ما يصنع هذا الرجل عندك ؟ قالت : هذا مذ كذا وكذا يتعاهدني ، يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى ! فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة ، أعوراتُ عمر تتبع !.
وكان أبو وائل رحمه الله يطوف على نساء الحي وعجائزهن في كل يوم ، فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهن .

وخرج عبد الله بن المبارك رحمه الله مرةً إلى الحج ، فاجتاز ببعض البلاد ، فمات طائرٌ معهم ، فأمر بإلقائه على مزبلة هناك ، وسار أصحابه أمامه ، وتخلف هو وراءهم ، فلما مرَّ بالمزبلة إذا جاريةٌ قد خرجت من دار قريبة منها ، فأخذت ذلك الطائر الميت ، ثم لفَّته ، ثم أسرعت به إلى الدار ، فتبعها وجاء إليها فسألها عن أمرها وأخذِها الميتة ؟!.

فقالت : أنا وأخي هنا ليس لنا شيءٌ إلا هذا الإزار ، وليس لنا قُوتٌ إلا ما يُلقى على هذه المزبلة ، وقد حلَّت لنا الميتة منذ أيام ، وكان أبونا له مال ، فظُلِم ، وأُخِذَ مالُه وقُتل !!.

لقد أمر برد أحمال القافلة ، وقال لوكيله الذي معه المال : كم معك من النفقة ؟ قال : ألف دينار . فقال : عُدَّ منها عشرين ديناراً تكفينا للرجوع إلى مَرْو ( بلدته ) ، وأعطها الباقي ، فهذا أفضل من حجنا هذا العام ، ثم رجع .

وكان حسَّانُ بن سعيد المنيعي رحمه الله قد عمَّ الآفاق ببرِّه وخيره ، وكان من جملة ذلك أنه كان يكسو في كل شتاء نحواً من ألف نفس . رحمه الله وألبسه من حلل الجنة .

وكان زبيد بن الحارث التابعي رحمه الله إذا كانت ليلة مطيرة طاف على عجائز الحي ، ويقول : ألكم في السوق حاجة ؟ .

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

الاستعداد لرمضان 2 - الوقت

شهر رمضان شهر البركة والصبر كما افردنا الكلام في الحلقة السابقة , وهو شهر يعلمنا قيمة الوقت . فلو انك تعلم ان هناك كنز وسوف ينضب هذا الكنز بعد يوم او يومين سوف تجتهد في التحصيل منه علي قدر ما تستطيع بل لن تنام ومن الممكن بل المؤكد انك سوف تجتهد في ان يكون معك اخرين ينقلوا من هذا الكنز معك 

وهذا  مثل هذا الشهر الكريم الدقيقة بل الثانية لها قيمة بل قيمة لاتكادر تقدر بملايين الجنيهات والذهب والفضة . وعرف هذه القيمة السابقين والصالحين في كل وقت وزمان , وليس في رمضان فقط  فانظر الي قول البصري عليه رحمة الله قال : أدركت أقواماً ما كانوا على أوقاتهم أشد منكم حرصاً على دارهمكم ودنانيركم . 

سوف نتناول هنا اقوال بعض السلف وذلك للتحفيز ثم ماذا تفعل في دقيقة ثم مضيعات الاوقات لاجتنابها 

1- وانظراخي معي في اقوال بعض السلف في الوقت وهذه اقوالهم في الوقت عموما فما بالك برمضان خصوصا والجزاء فيه مضاعف الي اضعاف كثيرة لا يعلمها الا الله فقد قيل انما الاعمال سبع  عن عبد الله بن عمر (رضى الله عنهما)ان رسول الله قال "ألأعمال عند الله عز وجل سبع عملان موجبان،وعملان بأمثالهما،وعمل بعشر أمثالة،وعمل بسبعمائة،وعمل لا يعلم ثواب عمله الا الله _عز وجل_فأما الموجبان:فمن لقى الله يعبده مخلصآ لا يشرك به شيئآ وجبت لة الجنه ومن لقى الله قد أشرك به وجبت لة ألنار
ومن عمل سيئة جزى بها ومن أراد ان يعمل حسنه فلم يعملها جزى مثلها ومن عمل حسنه جزى عشراومن انفق ماله فى سبيل الله ضعفت لة نفقتة الدرهم بسبعمائة والصيام لله _عز وجل _ لا يعلم ثواب عامله الا الله -عز وجل_.صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم


فالاجر في رمضان كبير وكبير وحتي نحصل منه الكثير يجب انت نتدرب من الان بعدم اضاعة الوقت 

قال الحسن : "ابن آدم إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك" 
,وقال عمر بن عبدالعزيز : "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمــل فيهمــا"
وقال ابن مسعود : "ما ندمــت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي",
وقال الحسن : "يا ابن آدم نهــارك ضيفك فأحسن إليه ( أي بالطاعات)"
قال شعبة : "لا تجلســـوافارغين فإن الموت يطلبكـــم"
كان من دعاء ابي بكر الصديق رضي الله عنه : اللهم لا تدعنا في غمرة ولا تأخذنا على غرة ولا تجعلنا من الغافلين . 
و من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه : اللهم إنا نسألك صلاح الساعات والبركة في الأوقات . قال الحسن البصري رحمه الله : يا بن آدم أنت أيام، كلما ذهب يوم منها ذهب بعضك، ويوشك إذا ذهب بعضك أن يذهب كلك وأنت لا تعلم، فاعمل، فاليوم عمل ولاحساب، وغدا حساب ولا عمل"·ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي : يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فأغتنم مني فإني لا أعود إلى يوم القيامة . " الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك "، أي إن لم تقطعه باستخدامه بالعمل المبرور والسعي المشكور قطعك بالذل والخسران والضياع والهوان،وهناك أحاديث كثيرة توضح ذلك: فعنمعاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به ؟ ", 


2- في دقيقة واحدة ماذا يمكن ان تفعل ؟


في الدقيقة الواحدة : تستطيع أن تقرأ سورة الفاتحة 7 مرات سرداً وسراً، وحسَب بعضهم حسنات القراءة فإذا هي أكثر من 1400 حسنة وكل هذا في دقيقة واحدة.

في الدقيقة الواحدة : تستطيع قراءة سورة الإخلاص 30 مرة سرداً وسراً وقراءتها مرة واحدة تعادل ثلث القران الكريم .. فإذا قرأتها 30 مرة فغنها تعادل كل القرآن 7 مرات.

في الدقيقة الواحدة : تستطيع أن تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 30 مرة ، أجرها كعتق 8 رقاب في سبيل الله من ولد إسماعيل.

في الدقيقة الواحدة : تستطيع أن تقول: سبحان الله وبحمده 100 مرة ومن قال ذلك في يوم غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر.

في الدقيقة الواحدة : تستطيع أن تقول: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 50 مرة، مهما كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن.

في الدقيقة الواحدة : تستطيع أن تقول:سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر 18 مرة، وهذه الكلمات أحب الكلام إلى الله وخير ما طلعت عليه الشمس.

في الدقيقة الواحدة : تستطيع أن تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله أكثر من 40 مرة ، وهي كنز من كنوز الجنة.

في الدقيقة الواحدة : تستطيع أن تقول: لا إله إلا الله 50 مرة وهي أعظم كلمة ، وهي كلمة التوحيد أيضاً.

في الدقيقة الواحدة : تستطيع أن تصلي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم 50 مرة بصيغة ( صلى الله عليه وسلم ) فيصلي عليك الله مقابلها 500 مرة لأن الصلاة الواحدة بعشرة أمثالها.

في الدقيقة الواحدة : تستطيع أن تصل رحمك عبر الهاتف، تقدم نصيحة لإخوانك، تصافح عدداً من الأشخاص، تشفع شفاعة حسنة وان تقرأ أكثر من صفحتين في كتاب مفيد يسير الفهم. 



وهكذا اخي هذا في دقيقة فما بالك في 10 دقائق وما بالك في ساعة وساعتان فاحرص من الان الا تضيع وقتك وان تحسبة 
انظر ابوهريرة كان له 12 الف تسبيحىة في اليوم ؟!!! مال المعني 


1- ان له ورد تسبيح يصل لـ 12 الف 
2- مواظب علي الورد
3- يعلم قيمة الوقت 


3- مضيعات الاوقات 


اولاً: النوم:

بعض الناس ينام ثماني ساعات، ويقول: قال العلماء: النوم ثماني ساعات، وهذا ليس بشرط، بعض العلماء كان ينام أربع ساعات، وأعرف شيخاً قال لي: والله أنا لا أنام إلا أربع ساعات. وعشرون ساعة علم ودعوة وشغل، ونحن نقول: الجيد فينا من ينام ثماني ساعات، هذا إذا لم ينَم أكثر من ثماني ساعات، فإياك أن تضيع العمر في النوم، فإن النوم موت، ولهذا يسمى النوم أخو الموت، وفي هذه الأيام نرى بعض الناس يسهر إلى الفجر، ثم يصلي الفجر، ثم ينام إلى الظهر، هذا خطأ يا أخي، فإن ساعة من النوم في الليل تعدل ساعات من النوم في النهار، ولهذا فإن من ينام أغلب النهار يحس بتعب وإرهاق؛ لأن نوم النهار ليس كنوم الليل، فلابد أن تنام من الليل .. وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً [النبأ:10-11] قال عليه الصلاة والسلام: (أما أنا فأنام وأقوم ) ثم عليك بنوم القيلولة لحديث: (قيلوا فإن الشياطين لا تقيل ) نَمْ في الظهر لكي تتنشط في طاعة الله عزَّ وجلَّ، وإياك أن تتعب نفسك، فلا تعطيها حقها ولا راحتها من النوم ثم لا تستطيع أن تقرأ كتاباً، فكلما قرأتَ صفحةً نعستَ، وكلما صليتَ ركعةً نعستَ، وكلما جلستَ مجلساً نِمتَ، وكلما دعوتَ إلى الله تعبتَ، فعليك أن تعطي نفسك من الراحة ولكن لا تزِد عن حدِّها.



ثانياً: الأكل.ياتي رمضان والحديث عن الاكل والملذات كاننا في الشهر للاكل موائد وحلل واصناف من الطعام وعزائم ثم السحور نفس الشئ وتضيع الاوقات ولا حول ولاقوة الا بالله النساء مشغولة والاباء في الشراء والاعداد فيجب ان نقلل من هذا كله حتي ننتبه الي الشهر الكريم 


ثالثاً: الكلام.

بعض الناس ما عنده إلا الكلام، لو جلس عندك سبع ساعات لما تعب لسانه، ويأتي بقصة بعد قصة، وحادثة بعد حادثة، وسالفة بعد سالفة، وكلام بعد كلام، ولا يمل، سبحان الله! كل الناس عندهم أحاديث طيبة، يُمْضِي الإنسانُ نصف ساعة يسلي بها الوقت والمجلس، لا بأس بهذا، والكلام إذا كان فيه فائدة، وترويح عن النفس فلا بأس به، لكن بعض الناس يضيع وقته في الكلام، ينتهى من هذا، وهذا كأنه أحس بالملل، فيذهب عند فلان، ويجلس معه ساعة أو ساعتين، ثم يذهب إلى الثالث، ويضرب عليه الهاتف: هل عندك شيء؟ فيجيب: ليس عندي شيء، فيقول: أتمنى أن أقعد وإياك قليلاً، فيجلس وإياه ساعة أو ساعتين، ثم يذهب إلى الرابع، فيقول: يا فلان أنا جالس مع نفسي وأريد أن أجلس معك، وهكذا... ثم يأتي الليل فينام ويقول: الحمد لله، اليوم قضيت وقتي كله في طاعة الله، فقد زرتُ فلاناً وفلاناً. وهو لا يعلم أنه قد ضيع وقته كله، وأن هذا الكلام كله سيحاسب عليه عند الله عزَّ وجلَّ.

والزيارة لا بد منها، ولابد عليك أن تكرم الضيف، ولا تقل: أنا طالب علم، ليس عندي وقت. هذا خطأ، بل عليك أن تكرمه، وإذا كان ضعيف الإيمان يريدك أن تنصحه، وقد يكون عنده مشكلة، فعليك أن تكرمه مهما كان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) لكن بعض الناس ليس عنده شغل إلا الزيارات، رجل فارغ، يجلس من العصر إلى أذان المغرب، ولولا الأذان لما خرج، ولو أتاك بعد الفجر، فسيجلس إلى الظهر، حتى لو قلت له: يا فلان أنا مشغول، يقول: سأذهب معك إلى ظروفك. يريد أن يخرج معك في شغلك، حتى ولو كنت تريد أن تجلس، سبحان الله! بعض الناس هكذا، يريد أن يضيع أوقات الناس، لكن المهذب، لا تقل له: اخرج أنت فارغ، لا يا أخي، اجلس معه، بالتعريض، تأتي بكتاب وتقرؤه عنده، أو تضع شيئاً وتكتب، فسيفهم إذا كان ذكياً، أو يأخذ كتاباً آخر ويقرأ عندك، فتكون قد استفدت وأفدت. 

ابن الجوزي يأتي أمثال هؤلاء فيقول: إن أنكرتُ عليهم صارت بيني وبينهم وحشة، وإن سكت ضاع العمر، فكنت آتي بالأقلام لأبريها، والدفاتر والأوراق لأقطعها ويسطر. لأن هذه تأخذ عليه وقت، لم يكن عندهم مثلنا،كشاكيل وقلم جاهز، بل الأقلام تُبَرَّى، والأوراق تُقَطَّع وتُسَطَّر، يقول: آتي بهذه التي لا تحتاج إلى شغل الذهن، ولا تمنع عن المحادثة، آتي بها عند الضيوف، وأبدأ أستغل الأوقات بتقطيع الأوراق وتجهيز الأقلام، حتى إذا ذهبوا بدأ في الكتابة، وفي النسخ، وفي العلم، وفي المطالعة، انظروا كيف استغل الوقت!

وبعض السلف كان صريحاً، حتى إن بعضهم يقال له: لعلنا شغلناك. فيقول: صدقتم؛ لقد كنتُ أقرأ كتاباً فلما أتيتموني تركتُ الكتاب وأتيتكم. وعليك بحسن الاعتذار، فتقول لإخوانك: يا فلان عندي شغل، اسمح لي جزاك الله خيراً، فإني كنت ألخص في شريط وما عندي إلا هذا الوقت، أراك إن شاء الله بعد المغرب .. بأسلوب جميل، باعتذار لبق، بأدب، لا تقفل الباب في وجهه، أو تدعو عليه، وبعض العلماء من شغله لو تذهب وتطرق عليه الباب بالسماعة يرد عليك، ليس عنده وقت، ولو جلس يستقبل كل إنسان، ويجلس مع كل إنسان، لما استفاد الناس من علمه، ولما صار علمه إلا لحاجة الناس، والكلام الفارغ مع فلان وغيره.

وبعض الناس عنده عقدة نفسية، كلما قلتَ له شيئاً قال: أنا مشغول، يريد أن يظهر أنه طالب علم، وأنه داعية إلى الله، كلما قلت له شيئاً قال: اسمح لي لا أستطيع أنا مشغول. وإذا قلتَ له: يا فلان عندنا اليوم نشاط رياضي، قال: أنا مشغول. وإذا قلت: عندنا طلعة، قال: اسمحوا لي، لا أستطيع، أنا مشغول، أريد أن أحفظ، وأريد أن أقرأ، لا تصل إلى هذه الدرجة من العقد، قد يكون هذا رياء والعياذ بالله، تريد أن تقول للناس: لاحظوا أني ما امتنعت من مجيئي معكم في الطلعة إلا ليقول الشباب: فلان -ما شاء الله- ليس عنده وقت يطلع أو يأكل. وكأن الأمر أصبح رياءً، يا أخي أنت لابد أن يكون لك وقت للراحة فاجعله مع إخوانك؛ أما أن تظهر الانشغال، فهذا مرض وعقدة نفسية فانتبه لها



رابعا :هاتف والمباريات والجرائد والانترنت والفايسبوك خصوصا 

بعض الشباب يقول: وأملُّ من بعضهم، وأعرف عن البعض أنه كان يجلس الساعة والساعتين يكلمني في التليفون، فكنت أسكت وأفكر أن أغلق في وجهه، فأستحي منه، أما الآن فإني أقول له: يا أخي معذرة أنا مشغول، وأعتذر له، فإنه يجلس ساعة ونصف بالهاتف يتحدث ويضيع الوقت.

والمباريات وما أدارك ما المباريات! طالب علم يريد أن يقضي وقته في حفظ القرآن وفي طلب العلم، ويأتي ليشاهد المباريات، أما يستحي؟! يا أخي ما أحد ينظر إليك إلا الله عزَّ وجلَّ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى [العلق:14] وتأتي تضيع وقتك أمام المباريات!!

كذلك الجريدة، أتعرف أن الجريدة بعض الأحيان تأخذ ساعة إلا ربع أو ساعة كاملة؟ يمر الوقت بسرعة في مجلة تافهة، ويا ليتها مجلة علمية، فتأتي وتقرأ من العصر وما تشعر إلا وقت أذان المغرب، وقد ضاع وقتك وأنت لم تشعر، في مسابقات ومجلات.

وبعضهم يضيع وقته في الاستحمام، فيسبح ساعة إلا ربع، وهذا من مضيعة الوقت، ولابد أن تقدر لكل أمر قدره، اجعل لكل شيء قدره، فالاستحمام له وقت، والراحة لها وقت، والنوم له وقت، والأكل له وقت، والجريدة لها وقت، وكل شيء له وقت، وإياك أن تفرط في الأوقات أو أن يضيع عليك الوقت.

جد ابن تيمية رحمه الله كان إذا ذهب إلى الحمام للاستحمام أو لقضاء الحاجة كان يقول لحفيده: اقرأ عليَّ الكتاب حتى لا يضيع عليَّ الوقت. وهو في الحمام -أجلكم الله- ويستمع إلى ولده وهو يقرأ عليه الكتاب.

أما نحن فلا نبالغ إلى هذه الدرجة، لكن شغّل المسجل، هذا إذا كان وقتك ضيق إلى هذه الدرجة، لكن ما أظن أحداً وقته ضيق إلى هذه الدرجة، أنه يستحم أو يقضي حاجته وليس عنده وقت، لكن شغل الشريط واستمع، وليس ذلك عيب، بل هو استغلال للوقت



والانترنت والفايسبوك ياكل الوقت كما تاكل النار الحطام والقش سريعا سريعا الوقت مر والفساد يكثر هنا وهناك فاحترس وانتبه اليه من الان 


وفي النهاية 


قلنا لك ماذا فعل السلف في الاوقات 
وفي دقيقة ماذا تفعل 
ومضيعات الوقت 
فالواجب العملي 
1- التدرب علي استغلال ساعة او 2 من وقتك في اعمال صالحة وتدونها لتحافظ عليه
2- اجتناب مضيعات الوقت من الان 
3- حفظ اقوال السلف في الوقت وامتثالها 
4- اهم شئ الاستعانه بالله في استغلال الوقت والالحاح علي الله في الدعاء بعدم ضياع الوقت وحسن استغلاله 

الاثنين، 18 يوليو 2011

الاستعداد لرمضان - الصبر

رمضان شهر البركة والبركة هي النماء والمضاعفة سواء في الاجر والثواب وفي الرزق والطاعات وذلك لان شهر رمضان يسمي ايضا شهر الصبر وقال تعالي" انما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب" فيوفي الصائمون الصابرون الاجر بغير حساب ولا مقدار وذلك لغزارة وكثافة الاجر
والصبر علي 3 اضرب صبر علي الطاعات وصبر علي المعاصي وصبر علي اقدار الله . ومن الاستعداد لشهر رمضان تحقيق معني الصبر
1- الصبر علي الطاعات : اي الصبر علي اداء الطاعات في اوقاتها واتباعا لما جاء به رسول الله صلي الله عليه وسلم واخلاصا لوجه الله عز وجل " 3 شروط "
مثال للتدرب علي الصبر في الطاعات

صلاة الصبح : الصبر علي صلاة الصبح في وقتها والاسيقاظ لادائها في المسجد عند الاذان وحضور تكبيرة الاحرام مع الامام مع اخلاص ذلك العمل لله عز وجل فقط وليس للقيل والقال " فهذا من الصبر " وكذلك من الصبر الصبر علي اداء سننها علي اكمل وجه وهي صلاة ركعتي الفجر " السنة " وادائهم بالطريقة التي قالها رسول الله صلي الله عليه وسلم وهي الركعة الاولي بالفاتحة والكافرون والركعة الثانية بالفاتحة والاخلاص ثم صلاة الصبح ثم قول لا اله الا الله وحدة لا شريك له له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير 10 مرات ثم قول اللهم اجرني من النار 7 مرات ثم الصمد والمعوذتان 3 مرات ثم اية الكرسي ثم التسبيح والتحميد والتكبير 33 مرة ثم الجلوس بالمسجد وقراءة اذكار الصباح والانتظار بالمسجد في تلاوة القران حتي ارتفاع الشمس قدر رمحين او انتظار 15 دقيقة بعد الشروق وصلاة ركعتي الضحي فهي تعدل عمرة تامة تامة تامة ثم الخروج من المسجد وقول دعاء الخروج والخروج بالكيفية التي قالها رسول الله صلي الله عليه وسلم 

فهذه العبادات كلها يوجد صبر ومشقة علي ادائها ولكن ادائها واحتساب الاجر علي الله تنال به الدرجات العلي " انما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب 

الصبر علي اثني عشر ركعه سنن رواتب في كل يوم , الصبر علي ختم الصلوات , الصبر علي الاذكار ( الاحوال في كل وقت ذكر ركاب السيارة و ذكر اللبس والخلع والوضوء واذكار الصباح والمساء وغيرها من الاذكار ..) مع الصبر علي استحضار النوايا في ذلك كله واحتساب الاجر 
قلنتدرب من الان علي الصبر علي الاداء الصحيح اقتداءا بالرسول مع اخلاص النية

واجب عملي 
صلاة الصبح بالكيفية المذكورة لمدة 13 يوم 

2- الصبر علي المعاصي : نعم المعاصي تحتاج مجهود وصبر وهذا الذي يفرق الطائع والعاصي فلاثنين من بني البشر وكل منهم يتطوق الي الملذات ولكن منهم من صبر علي هذه الملذات والشهوات في الحياة الدنيا لينال الاجر في الاخرة من ملذات وجزاء في الجنة ومنهم من لم يصبر وحرص علي تحصيل هذه الملذات في الدنيا فاطلق بصرة وذني وسمع وشرب الخمر والمنكرات وسب وقذف ولم يمنع لسانه ولا اذنه ولا بصرة بل اطلقهم هنا وهناك فنال ما يريد في الدنيا وشتان بينه وبين من يبتغي الاجر في الاخرة 

رمضان يمنعنا من ملذات حلال لنا طعام وشراب وزوجة ليدربنا علي اجتناب الحرام فلنجتنب الحرام من باب اولي الماكل والمشرب والنظر الحرام وهذا يحتاج الي مجهود 
ولكن بالاستعانة بالله عز وجل ثم  بالتدريب علي ذلك والاداء " المحك العملي" عدم فعل المعاصي ثم بالدعاء والاخلاص والالحاح في الدعاء علي الله عز وجل 

من الان 
معصية النظر الحرام : ندعو الله ان يخلصنا منها ثم نتدرب علي غض البصر وناخذ كل ما يساعدنا علي ذلك 
اللهم اعنا علي غض البصر , اللهم اعنا علي غض البصر ونجتهد في هذا الامر بالدعاء ليلا خصوصا وقت السحر 

نغلق التلفاز من الان لعدم اضاعة الوقت وللمساعدة علي غض البصر
3- الصبر علي اقدار الله : فهي من الاشياء التي تحتاج الي صبر الصبر علي الابناء والزوجة والتعامل معهم بالطريقة الحسنه الطيبة وانهم من رحمات الله لنا ومن اقدار الله لنا فلا نتجرأ علي الله فيهم ونشتكي ونشتكي ونشتكي ولكن نتعامل مع الواقع 
نتعامل مع ابنائنا فكل ابن يختلف عن الاخر في الطاقات والملكات والامكانيات وهذا من تقدير الله ونجتهد في تحسينهم ولكن بالقدوة والاسوة والطرق الصحيحة العلمية والدينية واستشارة اهل الخبرة . كما انها ليس من الضروري ان يكون ابنائك متفوقين  ماداموا يؤدوا ما عليهم ولا يستطيعون فانها اقدار الله وكل شخص له امكانياته 
كما ان الزوجة من اقدار الله ونخلص معها لله عز وجل حتي ننال الخير ان شاء الله 
كما يكون الصبر علي الرزق والابتلاءات من موت حبيب او قريب او ابتلاء بمرض او غيرة واستقبال ذلك بصدر منفتح مقبل علي هدية الله اليك 
حيث ان الله يبتلي احبائه واصفيائه واوليائه فانت من الصفوة فلتصبر  
واجب الصبر علي الابناء : اصبر علي ابنائك وعاملهم بمعامله حسنه مهما كانت الظروف حاول تتطور امكانياتهم . لا تشتكي الي احد منهم ,اشكر الله عليهم , اذكر ذلك امامهم وامام زوجتك وقل الحمدلله علي نعمة الولد وعلي ابنائي وكم يحبني الله انه اعطاني ابناء مثلكم 

انظر اخي الي الصبر وانواعه ويجب ان ندرب نفسنا من الان علي الصبر . اذا اردنا ان ننال منزلة شهر رمضان يجب ان نتصف فعلا بالصبر فمن حسن الاستعداد التدرب علي الصبر بالطريقة التي ذكرنا جزء منها

 قال وهب بن منبه " من يتعبد يزداد قوة ومن يكسل يزداد فترة " اي ان كل شئ ياتي ان شاء الله بالتدريب

الاثنين، 19 يوليو 2010

اليوم الرابع في مشروعنا " : { إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين"


السلام عليكم

اولا انا حزين لعدم وجود تفاعل في المشروع
وقد اخذ جهد في الاعداد وكنا نريد ان تكون حملة التفاعل مع استقبال شهر رمضان اكثر واكثر

ثانيا لاني طلبت تثبيت الموضوع وهو

مشروع تنبية الامة لاستقبال شهر الامة رمضان ولم يتم الاستجابة

ثالثا علي بركة الله بعد مواضيع

التوبة والذكر وبر الوالدين الينا الموضوع الاكبر لان شهر رمضان سمي به شهر القران

شعارنا : { إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين

كيف رفع الله به العرب وكانوا لايذكروا ووضع الامم الاخره لانها لم تؤمن به

كيف رفع الله به اناس في مجتمعاتنا لا لشئ الا لانهم حفظوا كتاب الله وعملو بما فيه

اللهم ارفعنا به

الموضوع :


4-القرآن يا أمة القرآن
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم وآله وصحبه أجمعين.. أما بعد..
فلقد أرسل الله تعالى نبينا محمدليخرج الناس من غياهب الظلمات.. وأكرمه سبحانهبالآيات البينات والمعجزات الباهرات..
وكان الكتاب المبارك أعظمها قدراً، وأعلاها مكانة وفضلاً..
قال النبي: {ما من نبي من الأنبياء إلا قد أعطي من الآيات ما آمنعلى مثله البشر، وإنما الذي كان أوتيته وحياً أوحاه الله إليّ، فأرجو أن أكونأكثرهم تابعاً يوم القيامة} [متفق عليه].
إنهالقرآن.. كتابالله ووحيه المبارك.. كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّفُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ[هود:1].
القرآن.. كلام الله المنزل، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود.. وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّالْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ[الشعراء:192-194].
أحسن الكتب نظاماً، وأبلغها بياناً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً.. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ[فصلت:42].
فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم.. هو الجد ليس بالهزل، من تركهمن جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله.. وهو حبل الله المتين، وهوالذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم.. هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس بهالألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد.. لا تنقضي عجائبه، من قالبه صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي الى صراط مستقيم.. لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِوَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً[النساء:166].
أنزله الله رحمةً للعالمين، ومحجةً للسالكين، وحجةً على الخلق أجمعين، ومعجزةًباقية لسيد الأولين والآخرين..
أعز الله مكانه، ورفع سلطانه، ووزن الناس بميزانه..
من رفعه؛ رفعه الله، ومن وضعه؛ وضعه الله، قال: {إنالله يرفع بهذا الكتاب أقواماً، ويضع به آخرين} [رواه مسلم].
إنها كرامة.. وأي كرامة.. أن يكون بين أيدينا كتاب ربنا، وكلام مولانا، الذيأحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً..
حالنا مع القرآن..
من تأمل حالنا مع هذا الكتاب العظيم ليجد الفرق الشاسع والبون الواسع بين ما نحنفيه وما يجب أن نكون عليه.
إهمالاً في الترتيل والتلاوة، وتكاسلاً عن الحفظ والقراءة، وغفلة عن التدبروالعمل.. والأعجب من ذلك أن ترى كثيراً من المسلمين ضيعوا أوقاتهم في مطالعة الصحفوالمجلات، ومشاهدة البرامج والمسلسلات، وسماع الأغاني والملهيات، ولا تجد لكتابالله تعالى في أوقاتهم نصيباً، ولا لروعة خطابه منهم مجيباً..!!
فأي الأمرين إليهم أحب، وأيهما إليهم أقرب..
ورسول الهدىيقول: {المرء مع من أحب يوم القيامة} [متفق عليه].
وترى أحدنا إذا قرأالقرآن لم يحسن النطق بألفاظه،ولم يتدبر معانيه ويفهم مراده..
فترانا نمر على الآيات التي طالما بكى منها الباكون، وخشع لها الخاشعون، والتيلو أنزلت على جبل.. لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاًمُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ[الحشر:21]، فلا ترق قلوبنا، ولا تخشع نفوسنا، ولا تدمع عيوننا، وصدق الله إذ يقول: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً[البقرة:74].
وترانا نمر على الآيات تلو الآيات، والعظات تلو العظات، ولا نفهم معانيها، ولاندرك مراميها، وكأن أمرها لا يعنينا، وخطابها لا يناجينا.. فقل لي بربك ما معنىالصَّمَدُ؟ وما المراد بـ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ؟، وما هو الْخَنَّاسِ؟.. والواحدمنا يتلو هذه الآيات في يومه وليلته أكثر من مرة..؟!
أي هجران بعد هذا الهجران، وأي خسران أعظم من هذا الخسران..؟!
والرسول يقول: {والقرآن حجة لك أو عليك} [رواه مسلم].
قال عثمان رضي الله عنه: ( لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام ربكم )..
أهل القرآن..
اسمع - رعاك الله - إلى شيء من خبر أهلالقرآن وفضلهم. فلعل في ذكرهمإحياء للعزائم والهمم، وترغيبا فيما نالوه من عظيم النعم..
فأهلالقرآن هم الذين جعلواالقرآن منهج حياتهم، وقيام أخلاقهم، ومصدر عزتهم واطمئنانهم...
فهم الذين أعطوا كتاب الله تعالى حقه.. حقه في التلاوة والحفظ، وحقه في التدبروالفهم، وحقه في الامتثال والعمل..
وصفهم الله تعالى بقوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[الأنفال:2].
أنزلواالقرآن منزلته؛ فأعلى الله تعالى منزلتهم.. فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: {إن لله تعالى أهلين من الناس، أهل القرآن هم أهل الله وخاصته} [رواه أحمد والنسائي].
رفعواالقرآن قدره،فرفع الله قدرهم، وجعل من إجلاله إكرامهم..
فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: {إنّ من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحاملالقرآن غير الغالي فيه والجافي عنه.. }الحديث [رواه أبو داود].
ففضلهم ليس كفضل أحد، وعزهم ليس كعز أحد..
فهم أطيب الناس كلاماً، وأحسنهم مجلساً ومقاماً.. تغشى مجالسهم الرحمة، وتتنزل عليهم السكينة، قال: {وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده} [رواه مسلم].
وهم أولى الناس بالإمامة والإمارة.. قال: {يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله تعالى} [رواه مسلم].
ولما جاءت الواهبة نفسها للنبي فجلست، قام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها، وفيه.. قال: {ماذا معك من القرآن؟}قال: معي سورة كذا وكذا، فقال: {تقرأهن عن ظهر قلبك؟}قال: نعم، فقال: {إذهب فقد ملكتها لمامعك من القرآن} [متفق عليه].
بل وحتى عند الدفن فلصاحب القرآن فيه شأن.. فعن جابر بنعبدالله رضي الله عنهما أن النبي كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد، ثم يقول: {أيهما أكثر أخذاً للقرآن؟}فإذا أشير الىأحدهما قدّمه في اللحد.. [رواه البخاري].
وهم مع ذلك في حرز من الشيطان وكيده.. قال: {إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة} [رواه مسلم].
وهم كذلك في مأمن من الدجال وفتنته.. فعن أبي الدرداء أن رسول الله قال: {من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال} [رواه مسلم].
هذا شيء من منزلتهم في دار الفناء، أما في دار البقاء فهم من أعظم الناس كرامةوأرفعهم درجة وأعلاهم مكانة.
فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: {يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كماكنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها} [رواه أبو داودوالترمذي].
وعن بريدةقال: قال رسول الله: {من قرأالقرآن وتعلمه وعمل به ألبس يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويُكسى والديه حُلتين لايقوم بهما الدنيا، فيقولان: بم كُسينا؟، فيقال بأخذ ولدكما القرآن} [صححهالحاكم ووافقه الذهبي].
وعن أبي هريرةقال: قال رسول الله: {يجيءالقرآن يوم القيامةفيقول: يا رب حَلّهِ، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حُلة الكرامة،ثم يقول: يا رب ارض عنه، فيرضى عنه، فيقال: اقرأ وارق، ويزداد بكل آية حسنة} [رواه الترمذي].
وهم مع هذا في موقف القيامة آمنين إذا فزع الناس، مطمئنين إذا خاف الناس، شفيعهم - بعد رحمة الله تعالى - القرآن، وقائدهم هنالك سورهالكرام..
فعن أبي أمامةقال: قال رسول الله: {اقرؤاالقرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه} [رواه مسلم]، وقال: {يؤتى يوم القيامة بالقرآن، وأهله الذين يعملون به، تقدمهم سورة البقرة وآل عمران، تحاجان عن صاحبهما} [رواه مسلم].
فهل يا ترى يضيرهم بعد ذلك شيء..؟!
واجبنا نحوالقرآن..
إن حق القرآن عليناكبير، وواجبنا نحوه عظيم..
فمن حقه علينا.. الاعتقاد فيه بعقيدة أهل السنة والجماعة..
فهو كلام الله عز وجل، مُنزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، تكلم الله به قولاً، وأنزله على رسوله وحياً، ولا نقول إنه حكاية الله عز وجل أو عبارة، بلهو عين كلام الله، حروفه ومعانيه، نزل به من عند الله الروح الأمين، على محمد خاتم المرسلين، وكل من هما مبلغ عن رب العالمين.
ومن حقه علينا..إنزاله منزلته، وتعظيم شأنه، وإحترامه وتبجيله وكمال محبته.. فهو كلام ربنا ومحبته محبة لقائله.
قال ابن عباس رضي الله عنه: ( من كان يحب أن يعلم أنه يحب الله فليعرض نفسه علىالقرآن، فإن أحب القرآن فهو يحب الله، فإنماالقرآن كلام الله.. ).
ومنها.. تعلم علومه وتعليمه والدعوة إليه..
قال: {خيركم من تعلمالقرآن وعلمه} [رواه البخاري]. فهو أفضل القربات، وأكمل الطاعات.. قال خبّاب رضي الله عنه: ( تقرب الى الله بما استطعت، فإنك لن تتقرب الى الله بشيء أحب إليه من كلامه.. ).
فاحرص - رعاك الله - على تعلم تلاوته وتجويده، وكيفية النطق بكلماته وحروفه.
قال: {الماهر بالقرآن مع السفرة الكرم البررة، والذي يقرأالقرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران} [رواه مسلم].
ثم أليس من الخزي - وأي خزي - أن يشيب الرجل في الإسلام وهو لا يحسن تلاوةالقرآن؟!
واحذر - وفقك الله - من القول فيه بلا علم أو برأيك.. فهذا أبو بكر الصديق لما سُئل عن آيةمن كتاب الله لا يعلم معناها، قال: ( أي أرض تقلني؟، وأي سماء تظلني؟ إذا قلت في كتاب الله بما لا أعلم.. ).
واحرص - حرم الله وجهك على النار - على الإخلاص عند قراءته وتعلمه وتعليمه..
فقد ورد عنه أنه قال عن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة: {ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأالقرآن، فأُتي به فعرّفه نعمه فعرفها. فقال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقدقيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار.. }الحديث [رواهمسلم].
ومنها.. المحافظة على تلاوته وترتيله..
قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَوَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ[فاطر:29].
نعم.. كيف تبور تجارتهم وربحهم وافر.. قال رسول الله: {من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف} [رواه الترمذي].
فاحرص - حفظك الله - أن يكون لك ورد يومي لا تتخلف عنه أبداً يفضي بك الى ختم كتاب الله تعالى بصورة دورية.
ولتكن قراءتك للقرآن بتدبر وخشوع، تقف حيث يحسن الوقوف، وتصل حيث يحسن الوصل، إن مررت بآية وعد سألت الله من فضله، وإن مررت بآية وعيد تعوذت، وإن مررت بآية تسبيح سبحت، وإن مررت بسجدة سجدت..
واجتهد في تحسين صوتك بالقرآن، والتغني به، لقوله: {ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به} [متفق عليه]، ومعنى{أذن}: أي استمع.
وليكن لليلك نصيب وافر من قراءتك وقيامك، فهو وقت الأخيار، وغنيمة الأبرار، قال: {لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الل يلوآناء النهار.. }الحديث [متفق عليه].
قال تعالى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً[الإسراء:79].
ومنها فهم معانيه وتدبرها، ومعرفة تفسيره والاتعاظ به..
فالقرآن ما نزل إلاللتدبر والتفكر، والفهم والعمل، قال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ[ص:29].
وكيف يطيب لعبد حال، ويهنأ بعيش أو منام، وهو يعلم أنه سيلقى الله تعالى يوماًوكتابه بين يديه، ولم يحسن صحبته، وقد يكون حجة عليه..؟!
ومنها.. الحرص على حفظه وتعاهده..
فهو غنيمة أصحاب الهمم العالية، والعزائم الصادقة.. لهم من رسول الله بشارة السلامة منالنار حيث قال: {لو جُمع القرآن في إهاب ما أحرقه اللهب النار} [رواه البيهقي في الشُعب وحسّنه الألباني].
فإن قصرت همتك عن حفظه كله فاحذر - رعاك الله - أن تكون ممن قال فيهم: {إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب} [رواه الترمذي].
ومنها.. إقامة حدوده والعمل به، والتخلق بأخلاقه، وتحكيمه..
فالعمل به أساس النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة، وهجره طريق الذلة والهلاك فيالدنيا والآخرة..
فعن سمرة بن جندبأن النبي{رأى في منامه رجلاًمضطجعاً على قفاه، ورجل قائم على رأسه بفهر أو صخرة، فيشدخ به رأسه، فإذا ضربه تدهده الحجر، فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع الى هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كماهو، فعاد إليه فضربه.. فسأله عنه.. فقيل له: إنه رجل علمه الله القرآن، فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار، يفعل به الى يوم القيامة..} [رواه البخاري].
أخي الكريم..
قال تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَاالْقُرْآنَ مَهْجُوراً[الفرقان:30].
قال ابن كثير رحمه الله: ( فترك تصديقه من هجرانه، وترك تبره وفهمه من هجرانه،وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه، والعدول عنه الى غيره من شعر أو غناء أو لهو من هجرانه.. ).
وهجرالقرآن طريق الىأن يكون القرآن حجة علىالعبد يوم القيامة..
وأخيراً..
إننا ما زلنا في زمن الإمكان، والقدرة على التوبة والاستغفار..
فضع يدك في يدي، وتعال لنعلنها توبةً نصوحاً لله تعالى من تقصيرنا في حق كتابه،وتفريطنا في أداء حقوقه والقيام بواجباته..
ولنجدد مع كتاب الله تعالى العلاقة، قبل أن نبحث عنه فلا نجد له خبراً، ونستعينبه فلا نجد له أثراً.. قال: {ولِيسْريَ على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية.. }الحديث [رواه ابنماجه والحاكم].
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وحجةً لنا لا علينا.. آمي

الواجبات

1-    ورد القراني

2-    ورد حفظ

3-    ورد مراجعة

4-    المحافظة علي مقرأة او اقامتها

تعليم فرد او اكثر قراءة كتاب الله


مدونة الارض لنا " كل ما يخص المسلم صاحب الهم والدعوة"

قناة الاقصي وتردد جديد