تابع ثورة مصر علي نظام اللامبارك
المظاهرات تتواصل بالشباب ثروة مصر
الشباب اللي خايف علي مستقبلة مع نظام اللامبارك
الفاسد
مصر تتحرر
مصر تتحرر
تابع علي موقع راصد ثانية بثانية
نتعرض لاهم القضايا المثارة علي الساحة العالمية والعربية والاسلامية. وللتاريخ ارحب بكم وانتظر اقتراحاتكم.
طمس الهوية الإسلامية
منذ احتلال المدينتين بذلت إسبانيا جهودًا متصلةً لطمس المعالم الإسلامية فيهما.. جهودٌ لا تختلف في شيء عن تلك التي بذلها الصليبيون والمغول في كل بقعة إسلامية وضعوا أيديهم عليها، أو تلك التي يبذلها الصهاينة في فلسطين اليوم، فدُكت الصوامع وهُدمت المساجد.
ويذكر المؤرخون أنه عندما سقطت مدينة سبتة كانت مآثرها تفوق مآثر القيروان، إذ كان بها ألف مسجد ونحو مائتين وخمسين مكتبةً، ولم يبق من هذه المعالم الحضارية الإسلامية سوى مساجد قليلة لا تزيد على أصابع اليد الواحدة، بينما حرف الإسبان اسمها إلى سيوتا.
كما وضعت إسبانيا إجراءات قانونية عدة للحد من هجرة المسلمين نحو المدينتين، بهدف محو الوجود الإسلامي بالتدريج، وشجعت في المقابل الهجرة الإسبانية وهجرة اليهود الذين تزايد عددهم في الستينيات والسبعينيات خصوصًا في مدينة سبتة، كما ضيقت على السكان المسلمين هناك ومنعتهم من تراخيص البناء وحاصرت نشاطاتهم الدينية والثقافية.
وللحد من أعداد المسلمين في مدينة سبتة أصدرت سلطات مدريد قانونًا يعتبر بموجبه كل من يولد في مدينة سبتة إسباني الهوية، كما غيَّرت من هويتهما العمرانية والسكانية.
ويطلق الإسبان على المغاربة المقيمين في المدينتين "المورو" وهي تسمية مأخوذة من كلمة "موريسك" التي تعني في القاموس الإسباني بقايا المسلمين من عهد سقوط الأندلس، غير أنهم حرفوها ليصبح معناها "المسلم" أو العربي، وأضافوا كلمة أخرى هي "مالو" التي تعني الشرير ليصبح معنى عبارة "مورو مالو" هو المسلم الشرير، هذه الخلفية الدينية هي الثابتة في النظرة الإسبانية إلى المغرب وللسكان المسلمين في المدينتين، وتبقى مشحونةً بكل نزعات الكراهية نحو الإسلام والمسلمين، ومنذ بداية التسعينيات أصبحت نقطة الحدود المسماة "باب سبتة: بين سبتة والمغرب هي الحد الجغرافي للاتحاد الأوروبي، وعُلقت على مدخل المدينة لوحة معدنية كبيرة مكتوب عليها: "أهلاً بكم في الاتحاد الأوربي".
ليس في قضية الحرية حل وسط
منذ احتلال المدينتين لم يعترف المغاربة بتبعية المدينتين للإسبان واعتبروها جزءًا لا يتجزأ من المغرب يجب عودته ؛ ولذلك حاول المغاربة في القرون التالية لاحتلال المدينتين استعادتهما من قبضة الإسبان، وكان أبرز هذه المحاولات محاولة المولى إسماعيل في القرن السادس عشر الميلادي، حيث حاصر المسلمون في هذه الفترة مدينة سبتة ولم يُقدَّر لهم أن يفتحوها، وكذلك محاولة المولى محمد بن عبد الله عام 1774م، محاصرة مدينة مليلة، ولم يفلح المسلمون في تخليصها من يد الإسبان.صور من الجهاد المعاصر المسلمين المغاربة لاستعادة المدينتين
بذل سكان المدينتين من المسلمين جهودًا كبيرةً للتمرد على واقع الاحتلال في نهايات القرن الثامن عشر وبداية القرن العشرين..
و في بداية القرن العشرين وقعت "حرب الريف الأولى" بقيادة الشريف محمد أمزيان (1909-1912م) و الذي خاض معارك ضارية مع القوات الاسبانية قبالة أسوار مدينة مليلية
المجاهد الشريف أمزيان
و تلتها حرب الريف الثانية ، بزعامة البطل المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي (1921-1926م)
المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي
حدثت المعركة الشهيرة التي انهزم فيها الجيش الإسباني، وهي معركة "أنوال"، و لم يتمكن الاسبان من دحر جيش الخطابي الا بعد حصولهم على دعم الفرنسيين .
فبين عامي 1921م، و1926م، قاد البطل المغربي محمد بن عبد الكريم الخطابي ثورة ضد الإسبان في الشمال المغربي، لكن إسبانيا تصدت لها بالتحالف مع دول أوروبية أخرى بعد أن أشعلت ثورته شرارة الجهاد في المدينتين، وحاول الجنرال فرانكو دغدغة المشاعر القومية لسكان سبتة ومليلة لدعمه في حربه ضد حكومة الجبهة الشعبية، إذ وعدهم بمنحهم الاستقلال إذا ما تولى السلطة في إسبانيا، واستطاع بذلك تجنيد الآلاف منهم في الحرب الأهلية الإسبانية عام 1936م، دون أن يفي بوعده لهم، وهكذا ظل هذان الثغران المسلمان يدفعان ثمن موقعهما الجغرافي على الواجهة بين أوروبا وإفريقيا، وانطلاق الفتح الإسلامي منهما نحو الأندلس، وتبقى قضية سبتة ومليلة شاهدة على الماضي الصليبي في البحر المتوسط.
خاتمة و ليس ختاما
وأخيرًا نقول إن احتلال مدينتي سبتة ومليلة في المغرب من الإسبان هو تماما كاحتلال فلسطين والجولان في سوريا من الصهاينة، والعراق من الأمريكان، والصومال من إثيوبيا، و هذا دليل آخر على الكيل بمكيالين في الأمم المتحدة، حيث يعتبر احتلالهم من الأمور العادية التي لا تتطلب تدخل الأمم المتحدة لأن المتضررين مسلمون، وهم في نظر الغرب أمة لا بأس من احتلال أراضيها؛ لذلك فإن على المسلمين تحمل المسئولية الكاملة لتحرير كل شبر من أراضيهم التي روتها دماؤهم الزكية، وليس من حق أي جيلٍ من الأجيال أن يساوم أو يتنازل عن أي شيء من تراث هذه الأمة ومقدساتها وأراضيها..
و نعود فنطرح قضية المدينتين السليبتين كشاهد على هذا الصراع الطويل المرير بين المغرب و اسبانيا التي مازالت محافظة على روحها الصليبية الاستعمارية ، و التي ذاق المسلمون من خلالها الويلات ، و ما وقع لمسلمي الأندلس من قتل و طرد و تهجير ليس عنا ببعيد..
لكن نقول اسبانيا لا يمكن أن تسلم بسهولة المدينة التي عبر منها طارق بن زياد لما يحمله ذلك من معاني و دلالات تاريخية عميقة ، لكن في المقابل يجب على المسلمين و أهل المغرب خاصة عدم التنازل عن أي شبر من ترابهم..
و يبقى مصير هذه القضية معلقا حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، فستدور عجلة التاريخ عاجلا أو آجلا لا محالة و ستعود سبتة و مليلية تحت حكم المسلمين ... إن لم يكن ذلك مع هذا الجيل .. فسيكون مع أجيال النصر المنشودة ..
و ما ذلك على الله بعزيز ..
-------------------------------
المراجع :
- سبتة ومليلة.. اغتصاب مدينتين - عماد عجوة ، موقع إخوان أونلاين
- ابن بطوطة، رحلة ابن بطوطة المسماة "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار"، دار التراث، بيروت 1968م.
- ابن جبير، رحلة ابن جبير المسماة "تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار"، تحقيق حسين نصار، القاهرة 1955م، ص41.
- الإدريسي، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، مجلد 2، مكتبة الثقافة الدينية، ص 528، 529، 533.
- المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، تحقيق محمد مخزوم، دار إحياء التراث العربي، بيروت 1987م، ص190.
- ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج3، دار صادر، بيروت 1957م، ص 183.
- يحيى شامي، موسوعة المدن العربية والإسلامية، الطبعة الأولى، دار الفكر العربي، بيروت 1993م، ص 214.
- الحسن السائح، الحضارة الإسلامية في المغرب، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الدار البيضاء 1986م.الموضوع منقول من الملتقي لتعم الفائدة