السبت، 5 يناير 2013

يحي عياش شهيد صنعه الوطن فلسطين


صورة نادرة للشهيد يحي عياش قبل استشهاده بقليل وهو يرتدي تي شيرت عليه شعار: "الاسلام هو الحل ".

في ذكري الاستشهاد 5- 1






يحيى عياش

مولد يحيى عياش ونشأته

في قرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، ولد يحيى عبد اللطيف عياش المعروف بـ يحيى عياش وذلك في السادس من شهر مارس عام 1966م.
عاش يحيى عياش طفولة هادئة، ويؤكد شبان رافات وشيوخها اليوم أن يحيى عياش كان مثالاً للطفل المؤدب الهادئ، حتى إن أحد أعمامه كان يقول: كان يحيى عياش هادئًا أكثر من اللزوم، ولا يحب الاختلاط كثيرًا بغيره من أطفال الحي، حتى إنني كنت أعده انطوائيًا بعض الشيء". وتضيف والدته: "كان يحيى عياش طفلاً هادئًا جدًّا وخجولاً، ولم يكن يبكي كالأطفال الذين في مثل سنه، وهو في الرابعة من عمره ذهب مع الرجال يوم الجمعة إلى المسجد يصلي معهم ومن يومها بدأ يرتاد المسجد، وهو في هذه السن المبكرة، حفظ يحيى الكثير من سور القرآن القصيرة والآيات القرآنية التي كان يستمع إليها من المقرئ في المسجد".
ويتابع والده الحديث: "كان يحيى عياش طفلاً صغيرًا لم يتجاوز أربعة أعوام حين توجه إلي مرارًا طالبًا مني السماح له بمصاحبتي إلى المسجد لأداء الصلاة.. كان يلح بالطلب ويشدني من ملابسي لكي آخذه معي. ونظرًا لإلحاحه، ورغبة مني في تلبية طلبه، وهو الابن البكر، فقد بدأت باصطحابه إلى المسجد القديم في القرية، وهو قريب من بيتنا. وكثيرًا ما دهش الحضور وأبدوا استغرابهم من الطفل الصغير. وكانوا يقولون لي: هذا صبي صغير، ولا يتقن الوضوء، فكيف يتقن فرائض الصلاة وسننها؟".
ويؤكد أحد المصلين في مسجد القرية الصغير ما ذكره والدا يحيى عياش فيقول: "يحيى عياش كان من الشباب الذين داوموا على صلاة المسجد، وكان يحب أن يصلي في الصف الأول. وأذكره عندما كان يجلس في الجهة الغربية للمسجد ليقرأ القرآن".
وكان يحيى عياش من المتفوقين في دراسته خاصة مادة الرياضيات ويشهد بتفوقه هذا أبوه الشيخ عبد اللطيف ومعلموه في المدرسة، فيقول الشيخ عبد اللطيف عن ذكاء يحيى: "أيام المدرسة كان معروفًا بتفوقه في دراسته وخصوصًا في مادة الرياضيات لدرجة أنه كان متقدمًا على صفه سنة، وأحيانًا سنتين في مادة الرياضيات".
ويروي الشيخ عبد اللطيف قصة أخرى تعبر عن تفوق يحيى عياش الصغير، فيقول: "كتب معلم الرياضيات بالصف الأول الثانوي في مدرسة الزاوية الإعدادية مسألة على السبورة، وقال للتلاميذ: من يستطيع أن يحل هذه المسألة؟ فلم يجبه أحد، وجلس طلاب الصف عاجزين عن حل المسألة… جن جنون المعلم من ضعف التلاميذ في هذا الصف، فذهب يشتكي إلى مدير المدرسة. وبالصدفة، كان هناك المعلم الذي يدرس الصف الأول الإعدادي الذي كان فيه يحيى، فقال: أنا مستعد أن أحضر لكما طالبًا من الصف الأول الإعدادي ليحل المسألة. وفعلاً، ذهب وأحضر يحيى ثم توجه الجميع إلى الصف الأول الثانوي. وبالفعل، قام يحيى بحل المسألة وسط دهشة المدير والمعلمين والتلاميذ".
وعلى أثر هذه الحادثة، بعث مدير مدرسة الزاوية الإعدادية في ذلك الوقت رسالة تقدير واحترام إلى والد الطالب يحيى عياش، يهنئه فيها على ذلك الشاب الذكي، صاحب الأخلاق الرفيعة. وقال المدير في نهاية رسالته: "إنني أتوقع أن يكون لهذا الفتى شأن عظيم في حياته المستقبلية".
ورافق التفوق يحيى عياش منذ الصف الأول وحتى إنهائه المرحلة الثانوية وحصوله على شهادة (التوجيهي)، فقد نال المرتبة الأولى دائمًا خلال دراسته لاثنتي عشرة سنة في رافات والزاوية وبديا. وكان يحيى قد انتقل إلى مدرسة الزاوية الإعدادية بعد إنهائه الصف السادس الابتدائي في مدرسة رافات، نظرًا لكون مدرسة قريته لا تستوعب أكثر من هذه المرحلة. ودرس يحيى المرحلة الإعدادية والأول ثانوي في مدرسة الزاوية، ثم انتقل بعد ذلك إلى قرية بديا حيث درس الثاني والثالث ثانوي (الفرع العلمي) في مدرسة بديا الثانوية، وحصل على شهادة الدراسة الثانوية بمعدل (92.8%)[1].
ونشط المهندس يحيى عياش في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ مطلع العام 1992م، وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية، وطور لاحقًا أسلوب الهجمات الاستشهادية عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في فبراير 1994م، اعتبر مسئولاً عن سلسلة الهجمات الاستشهادية؛ مما جعله هدفًا مركزيًّا للعدو الصهيوني[2].

أخلاق يحيى عياش

تتحدث أم البطل يحيى عياش عن تصرفات يحيى في البيت وعلاقته بوالديه وشقيقاه، فتقول: "إن الله قد حرمني من إنجاب البنات، وكان -الله يرضى عليه- لا يفارقني عندما أصاب بمرض، ويتمتم فوق رأسي داعيًا الله أن يمن علي بالشفاء. وكان يطبخ الطبيخ، ويذبح الدجاج، ويحضر الطعام، وينظف البيت.. قلبي وربي راضيان عنك يا يحيى.. الله والسماء تحرسك يا يحيى". وتتنهد الأم وتنهمر الدموع من عينيها، ثم تضيف: "كان هادئًا ومؤدبًا، ولم يحاول مرة أن يغضبني أو يغضب والده. ولم يكن يضرب أخوته أو يزعلهم". ولأن يحيى كان دائمًا يداعبها قائلاً: "أنا لا أحب إلا طعامك، وليس هناك امرأة في العالم تطبخ طعامًا لذيذًا مثلك"، فإنه نادرًا ما تناول طعامًا من عند أحد - ولا حتى أقاربه - وَفق ما أشارت والدته.
أما الأستاذ إبراهيم، الذي شارك الشهيد بإذن الله الغرفة في قرية أبو قش القريبة من الجامعة عند بداية العام الدراسي الأول (1984/ 1985م)، فيقول عن طبيعة يحيى وأخلاقه وعلاقاته:
"كنت أسكن مع أخي في قرية أبو قش قرب الحرم الجديد لجامعة بيرزيت. وعندما تخرج أخي، تقدم الشهيد يحيى عياش عارضًا عليَّ أن يسكن معي في البيت حيث كنت وحيدًا، وكنت أدفع 25 دينارًا كأجرة للبيت وهو مبلغ بسيط في حينه. لذلك، لم أرغب في استقدام طالبًا آخر ليشاركني السكن في نفس الغرفة حتى تقدم يحيى عياش، عندها غيّرت موقفي، ووافقت على طلب ذلك الشاب السمح ذي الأدب الرفيع والذي عرفته من خلال نشاطات الكتلة الإسلامية داخل الحرم الجامعي. فقد كان متميزًا بحسن سلوكه وتسامحه وتواضعه إلى جانب حيائه الشديد".
ويضيف زميل الشهيد: "كان يحيى عياش لطيف المعشر، حسن السلوك، لين الجانب إلا في الحق، متسامحًا، صادق الكلام أبدًا، ومحقًا في المعاملات المالية، وفي الحقيقة، إن أكثر ما يميز سيرة الشهيد، أنه كان مسلمًا غيورًا على إسلامه بالفطرة الربانية، حتى أنه كثيرًا ما كان ينتهز أي عطلة أسبوعية أو إضراب داخل الجامعة ليعود إلى قريته، ليكون بعيدًا عن جو الفساد. وكثيرًا ما كان يبدي لي اشمئزازه من التبرج السافر والانحلال الخلقي لبعض طلاب وطالبات الجامعة. وكنت أحس من خلال مناقشاتنا الليلية قبل النوم أن هذا الشخص لا يمكن أن تنفع معه كل إغراءات الدنيا. فتمسكه بالدين كان بالفطرة الربانية الشديدة الصفاء، القوية الثبات. وقد أيقنت مع مرور الأيام معه في السكن أن هذا الشخص يعيش ويحيى لدينه فقط.. إن قناعتي هذه مبنية على استنتاجات أكيدة من خلال نقاشاتنا المتبادلة يوميًا حول كل الأمور الأكاديمية والسياسية المحلية والخارجية".
ويلخص الأستاذ إبراهيم تحليله لشخصية يحيى عياش، بالقول: "عرفت يحيى بالابتسامة التي لا تفارقه وصمته الطويل وطبعه الهادئ. وعلى الرغم أنه كان رقيق الصوت، ولا يتحدث في الجلسات العامة إلا أنه لم يكن ليبقي ساكتًا عندما يكون الأمر يخص الإسلام والمسلمين. فتراه يهب بفطرته السليمة وحبه للدين منافحًا عن الحق. ولهذا لم يكره أحد عدا أعداء الفطرة الإسلامية، ولم يكن له أعداء من الطلاب أو أصحاب السكن أو الأهالي عمومًا".
أما فيما يتعلق بالطالب يحيى عياش داخل أسوار الجامعة، فإن زميل الشهيد يعرج على هذه النقطة باختصار معبرًا عن واقع تلك الفترة؛ إذ إن يحيى كان دائمًا يغض الطرف داخل أسوار الجامعة، وبقي بعيدًا عن أجواء الصخب والعبث. وكثيرًا ما شاهدته منشغلاً بتلاوة القرآن، وطاعة الرحمن بالذكر والمأثورات.

فكر يحيى عياش العسكري

يتلخص فكر المجاهد القائد يحيى عياش في ثلاثة أمور:

1- قاعدة عقائدية وإيمانية

البيئة العقائدية والإيمان الراسخ في أعماق النفس البشرية هي التي تبدع وتفرز ظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل الله مثل القائد يحيى عياش. ومن خلال تجذر هذه الأصول وصلابة حاملها، تتفجر مدخرات الطاقة في خلايا الجسم، ويتألق كل ما أودعه الخالق I في هذه النفس من خلق وتجرد وإخلاص وصدق وتوكل وغيرها من خصائص الشهادة ومعاني البقاء والاقتداء.
ولئن غادرنا المهندس بعد نجاحه في الوصول إلى قمة هرم الصاعدين في زمن الهبوط وانتصاره في مسيرته الحياتية نحو الخلود، فإننا ما زلنا نمتلك التمسك بمبادئه وثوابته وتجربته التاريخية الزاخرة بمدلولات تبشر بدروس من السهل الاقتداء بها وتقليد العملاق الخالد على أرض فلسطين وتكرار مسيرته والتبشير بقدرات الأمة على إنجاب العظماء وصنع المستقبل المشرق. ونستطيع في تفصيل أن نورد إضاءات من القاعدة العقائدية والإيمانية التي حملت أعمدة العملاق الخالد:

2- الكتمان والسرية في حياة يحيى عياش

استهداءً بأمر رسول الله : "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان"، تعمل كتائب الشهيد عز الدين القسام بطريقة سرية منظمة، جعلت من مخططات أجهزة الأمن والاستخبارات الصهيونية لاختراق بنية الجهاز العسكري لحركة حماس ومحاولات رصد عملياته قبل وقوعها أمرًا في غاية الصعوبة.
وليس سرًّا أن كتائب الشهيد عز الدين القسام تفتخر بطريقة عملها ومنهجها في تكوين الخلايا وتنظيم عملها، فالجهاد مرصود وإجهاضه استراتيجية صهيونية وعالمية، خاصة بعد أن أصبح الإسلام هو العدو الأول لمعسكر النظام العالمي الجديد وأدواته. وفي حالة الشهيد القائد، تتجاوز طبيعة (الكتمان والسرية) الحدث الطارئ أو الحاجة الآنية، لتصبح خلقًا راسخًا وعادة متمكنة، إذ يقول أصدقاء المهندس ورفقاء دربه بأن حساسية يحيى تجاه السرية لا مثيل لها. ويضيف أحد الذين عملوا في الخلايا التابعة لقيادته: "مضت عدة شهور قبل أن اكتشف أن المرأة التي كانت تجلس في أحد الحقول في منطقتنا هي في الحقيقة المهندس يحيى عياش".

3- يحيى عياش والتخلص من أعين الأعداء

لم يتأثر أحد بحساسية مفرطة تجاه القائد الشهيد يحيى عياش بقدر ما تأثر رئيس الوزراء الإسرائيلي، إسحاق رابين الذي كان يضطلع بالمسئولية المباشرة عن أنشطة الموساد والشاباك بحكم توليه منصب وزير الدفاع أيضًا. فقد شكلت أسطورة المهندس شبحًا متعبًا وثقلاً كبيرًا جثم على صدر إسحاق رابين الذي خصص جيشًا برمته لإطلاق النار على يحيى عياش دون إنذار بمجرد وقوع أنظارهم عليه، لما كان يسببه من الهلع والفزع في أوساط قادة الصهاينة وجمهورهم.
ولكن براعة المهندس الفائقة في مواجهة مطارديه وعبقريته في التخفي والمراوغة والإفلات من الكمائن التي كانت تنصب له من قبل عدة آلاف من جنود الوحدات المختارة من الجيش الإسرائيلي وقوات حرس الحدود والشرطة بالإضافة إلى عدة مئات من أفراد جهاز المخابرات العامة (الشاباك) ووحدات استخبارية عسكرية خاصة كلفت بالمشاركة في أوسع وأكبر حملة مطاردة تنظمها الدولة العبرية في تاريخها، جعلت ملاحقيه يطلقون عليه لقب (العبقري) و(كارلوس الثعلب) و(الرجل ذو ألف وجه)، وينسبون إليه صفات الرجل المقدس، والإنسان الذي يمتلك سبعة أرواح، ومن يرى ولا يُرى، وهي أمور حاولت أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية إخفاء عجزها وراءها.
فقد بحثت سلطات الاحتلال عن المهندس طوال أربع سنوات، وخلال تلك المدة، استمر القائد في عملياته بدون توقف أو هدوء؛ فجند الخلية تلو الأخرى، وبعث فيها روح المبادرة والنشاط بعد كل ضربة كان الصهاينة يوجهونها للمجموعات الجهادية. وبعد كل عملية، تعترف سلطات الاحتلال بأن - حتى أخباره - تختفي اختفاءً متقنًا؛ مما أصاب قيادة الشاباك في حيرة إزاء لغز المهندس[3].

أهم المعارك التي خاضها يحيى عياش

مع انطلاقِ شرارة الانتفاضة أرسل أبو البراء رسالةً إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام يُوضِّح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية، وأصبحت مُهمَّة يحيى عياش إعداد السيارات المفخَّخة والعبوات شديدة الانفجار[4].
وكانت بدايات المهندس مع العمل العسكري ترجع إلى أيام الانتفاضة الأولى، وعلى وجه التحديد عامي 1990، 1991م. فقد استقر لدى يحيى رأي ما لبث أن ترسخ لديه كقناعة وهدف، حيث بدأ يسعى لتحويل الحجر إلى قنبلة تنفجر في صدور المحتلين وتقض مضاجعهم. وبإلهام من الله I وعون منه، توصل صاحب الحق إلى مخرج لمشكلة شح الإمكانات المتوفرة وندرة المواد المتفجرة، وذلك بتصنيع هذه المواد من المواد الكيماوية الأولية التي تتوفر بكثرة في الصيدليات ومحلات بيع الأدوية والمستحضرات الطبية. فكانت العملية الأولى بتجهيز السيارة المفخخة في "رامات إفعال" بتل أبيب، وبدأت أثر ذلك المطاردة المتبادلة بين يحيى عياش ودولة الاحتلال وأجهزتها الأمنية والعسكرية.
قدر الله I أن يكتشف العدو السيارة المفخخة في رامات إفعال بطريق الصدفة، ويومها عرف خبراء المتفجرات الصهاينة أن عبقرية فذة في عمليات التفجير ستكون في مواجهتهم. وبعد تحقيق شديد وقاس مع المجاهدين اللذين اعتقلا أثر العثور على السيارة المفخخة، طبعت الشاباك اسم يحيى عبد اللطيف عياش في قائمة المطلوبين لديها للمرة الأولى. ولأن المجاهدين المعتقلين، لم يكونا على اطلاع بدور المهندس في تجهيز العملية والتخطيط لها، فإن ضباط الشاباك وضعوا اسم يحيى في المرتبة الخامسة من حيث الخطورة؛ ولذلك داهمت قوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود يرافقها ضباط ومحققون من الشاباك سلفيت وقراوة بني حسان؛ بحثًا عن زاهر جبارين وعلي عاصي اعتقادًا بأن أحدهما قد نجح في التوصل إلى المعادلات الكيميائية المفزعة لهم[5].

أهم العمليات التي تنسب لـ يحيى عياش

عبقرية القائد "يحيى عياش" نقلت المعركة إلى قلب المناطق الآمنة التي يدّعي الإسرائيليون أن أجهزتهم الأمنية تسيطر فيها على الوضع تمامًا؛ فبعد العمليات المتعددة التي نُفذت ضد مراكز الاحتلال والدوريات العسكرية نفذ مقاتلو حماس بتخطيط من قائدهم عياش عددًا من العمليات أهمها:
- 6 إبريل 1994م: الشهيد "رائد زكارنة" يفجر سيارة مفخخة قرب حافلة صهيونية في مدينة العفولة؛ مما أدى إلى مقتل ثمانية صهاينة، وجرح ما لا يقل عن ثلاثين. وقالت حماس: إن الهجوم هو ردها الأول على مذبحة المصلين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
- 13 إبريل 1994م: مقاتل آخر من حركة "حماس" هو الشهيد عمار عمارنة يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة صهيونية في مدينة الخضيرة داخل الخط الأخضر؛ مما أدى إلى مقتل 5 صهاينة وجرح العشرات.
- 19 أكتوبر 1994م: الشهيد صالح نزال -وهو مقاتل في كتائب الشهيد عز الدين القسام- يفجر نفسه داخل حافلة ركاب صهيونية في شارع "ديزنجوف" في مدينة تل أبيب؛ مما أدى إلى مقتل 22 صهيونيًّا، وجرح ما لا يقل عن 40 آخرين.
- 25 ديسمبر 1994م: الشهيد أسامة راضي -وهو شرطي فلسطيني وعضو سري في مجموعات القسام- يفجر نفسه قرب حافلة تقل جنودًا في سلاح الجو الصهيوني في القدس، ويجرح 13 جنديًّا.
- 22 يناير 1995م: مقاتلان فلسطينيان يفجران نفسيهما في محطة للعسكريين الصهاينة في منطقة بيت ليد قرب نتانيا؛ مما أدى إلى مقتل 23 جنديًا صهيونيًّا، وجرح أربعين آخرين في هجوم وُصف أنه الأقوى من نوعه، وقالت المصادر العسكرية الصهيونية: إن التحقيقات تشير إلى وجود بصمات المهندس في تركيب العبوات الناسفة.
- 9 إبريل 1995م: حركتا حماس والجهاد الإسلامي تنفذان هجومين استشهاديين ضد مواطنين يهود في قطاع غزة؛ مما أدى إلى مقتل 7 مستوطنين ردًّا على جريمة الاستخبارات الصهيونية في تفجير منزل في حي الشيخ رضوان في غزة، أدى إلى استشهاد نحو خمسة فلسطينيين، وبينهم الشهيد "كمال كحيل" أحد قادة مجموعات القسام ومساعد له.
- 24 يوليو 1995م: مقاتل استشهادي من مجموعات تلاميذ المهندس "يحيى عياش" التابعة لكتائب الشهيد "عز الدين القسام" يفجر شحنة ناسفة ثبتها على جسمه داخل حافلة ركاب صهيونية في "رامات غان" بالقرب من تل أبيب؛ مما أدى إلى مصرع 6 صهاينة وجرح 33 آخرين.
- 21 أغسطس 1995م: هجوم استشهادي آخر استهدف حافلة صهيونية للركاب في حي رامات أشكول في مدينة القدس المحتلة؛ مما أسفر عن مقتل 5 صهاينة، وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح. وقد أعلن تلاميذ المهندس يحيى عياش مسئوليتهم عن الهجوم.
مجموع ما قُتل بيد "المهندس" وتلاميذه ستة وسبعون إسرائيليًّا، وجرح ما يزيد على أربعمائة آخرين[6].

قرية قراوة بني حسان

اتخذ المهندس وأركان عملياته ومساعديه من قرية قراوة بني حسان والمنطقة المحيطة بها مأوى وقاعدة لتخطيط العمليات وتوجيه المجموعات الفدائية المقاتلة، ورفع القائد أبو جهاد من حالة التأهب في صفوف المجموعات العاملة بإمرته وزاد من إجراءات الأمن في المنطقة لحماية غرفة العمليات المركزية لكتائب عز الدين القسام وصديقه الحميم، يحيى عياش. ومعًا عمل القائدان على تنظيم عناصر جديدة وتدريبها وتوزيعها على المجموعات، وباشرا بالتخطيط لتنفيذ العمليات النوعية الثلاث المتبقية من برنامج المراحل الخمس.
ولكن هذا الانشغال بتأمين الحماية وتعزيز المجموعات لم يحل دون استمرار برنامج التصعيد الجهادي بكافة الوسائل القتالية المتاحة ومشاغلة قوات الاحتلال وإرباك خططها. ويمكن القول بأن هذه الاستمرارية قد ساهمت، بشكل كبير وفعال، في تدريب العناصر الجديدة ميدانيًا وبالذخيرة الحية. فعلى سبيل المثال، أرسل القائدان القساميان المجاهد حسن مصطفى حسن الزاغة (18 عامًا) وهو من سكان حي رفيديا بمدينة نابلس لمهاجمة جندي الحراسة الذي يتولى أمن مركز شرطة نابلس، ليئور مزراحي، وهو من لواء جولاني بعد أن تولت مجموعة الاستطلاع رصد الهدف وتحديد طريقة الانسحاب.
وقد تم الهجوم باستخدام المسدس في صبيحة يوم السبت الموافق 23 إبريل 1994م وأسفر الهجوم عن إصابة الجندي بجروح خطيرة. ونجح المجاهد بالانسحاب، رغم إصابته بجروح في ساقه اثر إطلاق جنود إسرائيليين آخرين تصادف مرورهم بالقرب من المكان.
وفي تقدم تقني عبر عن مهارة المهندس وإبداعاته، جهز أبو البراء عبوة ناسفة تنفجر بالتحكم عن بعد بواسطة الهاتف اللاسلكي حيث قامت إحدى المجموعات الجديدة بزرع تلك العبوة على الطريق العام القريب من المقبرة الغربية بمدينة نابلس. وعند مرور سيارة عسكرية في حوالي الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم الخميس الموافق 30 يونيو 1994م فجر المهندس عبوته الناسفة لتتطاير السيارة في الهواء ثم ترتطم بالأرض محترقة. وقد اعترفت السلطات العسكرية بالعملية، ولكنها زعمت بأن التفجير قد أسفر عن جرح جنديين فقط. كما وضع المهندس عبوتين ناسفتين موقوتتين داخل محطة وقود خاصة بمستوطنة (جينوت شومرون) أعدتا للانفجار في صباح يوم الجمعة الموافق 1 يوليو 1994م إلا أن العدو عثر على العبوتين وقام خبراء المتفجرات بتفكيكهما. وعلى الرغم من عدم وقوع إصابات أو أضرار، إلا أن المستوطنين أصيبوا بحالة من الهلع والخوف واعتبروا أن وضع العبوتين يشكل تصعيدًا في العمليات التي تستهدفهم.
الوحدات العسكرية المحمولة والراجلة التي دفعتها قيادة جيش الاحتلال إلى المنطقة فشلت في تعقب أثار المهندس وأخيه أبو جهاد اللذين انسحبا بسلام مع مجموعاتهما باتجاه القاعدة الآمنة في منطقة قراوة بني حسان. ولم يكن القائدان القساميان يضعا رحالهما، حتى جوبها بإلحاح شديد من قبل المجاهد منصور عاطف ريان[7] بأن يشركاه في العملية التالية، وهي مهاجمة مستوطنة (تنعيم) التي تقع شمال طريق (حوكسية شومرون) القريبة من قرية قراوة بني حسان. وأمام هذا الإلحاح، استجاب القائدان لطلبه وأكرماه بالدور الأكبر في العملية.
ففي ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة الموافق 1/7/،1994 اقتحمت المجموعة الفدائية مستوطنة (تنعيم) وتوزع أعضاءها على شكل قتالي حول منزل الضابط في الاحتياط، يورام سكاوري (30 عامًا). وخلال ثواني معدودة، قفز المجاهد منصور إلى المنزل عبر النافذة، ودون أن يحدث صوتًا أو جلبة، طعن الضابط عدة طعنات في البطن والعنق والظهر ثم غادر المنزل تاركًا الضابط جثة هامدة بينما زوجته تتخبط بدمائها من جروح أصابتها اثر محاولتها الدفاع عن زوجها.
وبناء على الخطة التي وضعها القائدان القساميان، سارت المجموعة الفدائية بعد مغادرتها للمستوطنة على الطريق الترابي المؤدي إلى قرية قراوة بني حسان دون أن تزيل الآثار وذلك للتمويه على قوات الاحتلال وقصاصي الأثر؛ إذ إن المجموعة لم تستقر بالقرية، بل غادرتها على الفور عن طريق آخر حيث تولى أحد المجاهدين إزالة آثار الأقدام الجديدة. وقد انطلت الحيلة على السلطات العسكرية الإسرائيلية، خاصة أنها اكتشفت العبوة الناسفة التي جهزها المهندس وتركتها المجموعة الفدائية عند مدخل المستوطنة، وهذا ما أغرى ضباط الشاباك الذين تحمسوا لتتبع الآثار اعتقادًا منهم بأن ذلك سيقودهم للمطلوب الأول على قائمتهم وصديقه.
ومما يدل على الأهمية التي كانت توليها سلطات الاحتلال لعملية اقتحام قرية قراوة بني حسان، مشاركة الميجر جنرال إيلان بيران (قائد المنطقة العسكرية الوسطى) والجنرال شاءول موفاز (قائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية) على رأس القوة المهاجمة والتي قدرت بنحو (1000) جندي من الجيش والوحدات الخاصة وقوات حرس الحدود ترافقهم (100) سيارة عسكرية إضافة إلى طائرتين مروحيتين لسلاح الجو وعدة مجموعات سرية من قوات المستعربين تنكرت بزي نساء عربيات. في البداية حاصرت القوة الإسرائيلية القرية من جميع الجهات، وحمل ضباط من الشباك مكبرات الصوت ليعلنوا فرض حظر التجول والطلب من السكان التزام منازلهم وعدم الخروج.
وبعد ذلك، أخذت الوحدات الإسرائيلية تطبق على القرية وتمشطها بيتًا إثر بيت إلى أن وصلت إلى خمس منازل متجاورة تعود لعائلة عاصي، ومن بينها منزل القائد أبو جهاد وشقيقه. ومع حلول الساعة الحادية عشر مساءً، أصدر الجنرال بيران أوامره بإطلاق الصواريخ على منزل أبو جهاد رغم أنه لم تطلق من داخله أي رصاصة. وبعد أن اطمأن قادة الجيش الصهيوني، اقتحم الجنود المنازل الخمس وقاموا بتحطيم أثاثها والعبث بمحتوياتها إمعانًا بالتخريب تغطية على فشلهم في النيل من المجاهدين.
وعلى الرغم من نجاح الخديعة، إلا أن المقام في منطقة قراوة بني حسان لم يطل، فقد اعتقل المجاهد منصور ريان يوم الأربعاء الموافق 6يونيو (تموز) 1994م إثر كمين نصبته الوحدات الخاصة الإسرائيلية للمجاهد أثناء زيارته لمنزل العائلة في قراوة بني حسان. وعليه، غادر القائدان القساميان المنطقة نحو مدينة نابلس حيث كان المجاهد علي حجة وهو أحد القائمين على خدمة الكتائب القسامية قد استأجر شقة في منطقة المخفية لسكن القائدين قبل عشرة أيام.
وبعد استقرار المجموعات العسكرية في مدينة نابلس، تدارس القائدان الوضع العام لغرفة العمليات المركزية والظروف التي تمر بها منطقة شمال الضفة الغربية، ووجدا أنه من الأنسب في تلك الظروف أن يتم نقل غرفة العمليات المركزية إلى منطقة جنوب الضفة الغربية، وبالتحديد إلى مدينة الخليل. ولكن عملية الانتقال لم تتم، فقد تسارعت الأحداث ابتداء من اعتقال المجاهد علي حجة ومغادرة المهندس وأبو جهاد إلى حارة الياسمينة إثر ذلك، وانتهاء بالمعركة العنيفة التي دارت بين الأبطال علي عاصي ويحيى عياش وبشار العامودي وقوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرتهم في المنزل الذي كانوا يتحصنون فيه.
كان بشار يعلم أن المنزل الذي انتقل إليه مع أخويه أبو البراء وأبو مجاهد غير آمن، ولكن المجاهدين الثلاثة اعتبروا انتقالهم إليه مؤقتًا ريثما تزول حالة الارتباك التي سادت في جهاز الأمن ومجموعات الدعم اللوجستي إثر اعتقال المجاهد علي حجة. ولأن قدر الله نافذ، والجنة بإبلاغ ثمنًا، فقد شاهد أحد المجرمين المرتبطين بجهاز الشاباك المطاردين الثلاثة يدخلون إلى منزل مهجور يعود إلى عائلة جاد الله في حارة الياسمينة بالبلدة القديمة من مدينة نابلس.
وما أن وصلت معلومات العميل إلى الضابط المسئول عنه، ومن ثم إلى الجنرال يعقوب بيرى (رئيس الشاباك) والذي كان يولي حملات البحث والمطاردة لقتل المهندس اهتمامًا شخصيًا ومباشرًا حتى بدأت الحرارة بالارتفاع وانشغلت أجهزة الهاتف داخل مقر الشاباك، وفي مقر رئاسة الأركان وقيادة المنطقة الوسطى بالاتصالات المتبادلة لحشد قوات منتخبة من الجيش والمظليين لهذه المهمة الخاصة. وفي نحو الساعة الثانية من فجر يوم الاثنين الموافق 11يوليو 1994م فرضت سلطات الاحتلال نظام منع التجول على مدينة نابلس وقطعت خطوط الهاتف إيذانًا بانتشار نحو ألف جندي من قوات المظليين والوحدة السرية الخاصة (دفدفان) بالتعاون مع أفراد من جهاز الشاباك؛ ولأن الهدف من العملية كان واضحًا ومحددًا، فقد أخذت الوحدات العسكرية الإسرائيلية تضيق الحصار حول حي الياسمينة من كافة الاتجاهات، وإن كانت طبيعة المنطقة التي يقع فيها الحي فد شكلت عائقًا أمام القوات المهاجمة؛ إذ إن البيوت المتلاصقة في البلدة القديمة من مدينة نابلس قد عطلت أحكام الحصار على المنزل الذي كان يتواجد فيه المجاهدون الثلاثة.
في البداية، طالب قائد الوحدات الإسرائيلية عبر مكبرات الصوت المجاهدين الثلاثة بالاستسلام وتسليم أنفسهم. فرد الأبطال بوابل من نيران الأسلحة الأوتوماتيكية، واشتبكوا مع القوات المهاجمة التي حاولت اقتحام المنزل في معركة ضارية استمرت حتى الساعة الرابعة صباحًا. وطبقًا لما أفاد به شهود عيان من سكان الحي، فقد قُتل ضابط إسرائيلي على الأقل وأصيب آخرون بجروح متفاوتة. وبعد توقف تبادل إطلاق النار، أوفد قائد القوة الإسرائيلية مواطن من سكان الحي لإقناع المجاهدين بتسليم أنفسهم، إلا أن القساميين رفضوا هذا العرض واستأنفوا إطلاق النار باتجاه الجنود لفترة محدودة عاد بعدها الهدوء يخيم على المنطقة.
واستغل المجاهدون فترة الهدوء وإعادة تجميع قوات الاحتلال بالتغطية على مغادرة المهندس للمنزل. فانسحب يحيى دامع العين على فراق أخويه اللذين أصرا بشدة عليه بتنفيذ هذا الأمر لما يعرفانه من حاجة القساميين لهذه الكفاءة العلمية المبدعة. ولكن الأمر لم ينته عن هذا الحد، فقد طاردت قوات الاحتلال المهندس، وقامت بحملة تمشيط واسعة في مدينة نابلس بحثًا عنه، غير أنه -بحمد الله وتوفيقه- نجح في الوصول إلى إحدى القواعد السرية لحركة حماس بسلام.
أما في الطابق الثاني من المنزل المحاصر حيث تحصن علي وبشار، فقد استؤنف تبادل إطلاق النار واستمر دوي الرصاص وانفجارات القنابل اليدوية حتى الساعة السادسة والنصف صباحًا. وعندئذ، اجبر جنود الاحتلال أحد المواطنين على اقتحام المنزل بعد أن زودته بمهدة وشاكوش، ويبدو أن العدو أراد استغلال هذا الشاب لتحطيم الباب. وبعد فشل هذا الأسلوب الجبان أخرج قائد القوات المهاجمة
من جعبة إجراءاته الإرشادات سلاح التدمير لكسر شوكة المجاهدين. وبدون سابق إنذار قصفت قوات العدو الطابق الثاني بالصواريخ المضادة للدبابات، ثم قامت وحدات (دفدفان) الخاصة والتي رابطت على أسطح المنازل المجاورة بإمطار الطابق الثاني بوابل من الرصاص مستخدمة الأسلحة الأوتوماتيكية. وفوجئ العدو ببقاء المجاهدين على قيد الحياة بعد القصف الصاروخي، إذ استمر تبادل إطلاق النار بين الطرفين نحو ربع ساعة.
وعلى الرغم من استشهاد البطلين علي وبشار، إلا أن قوات الاحتلال تجنبت الاقتراب من المنزل، إذ طلب الجنود من ثلاثة أشخاص ممن تم احتجازهم بعيدًا عن المكان بربط أرجل الشهيدين بالحبل وسحب الجثتين إلى الخارج ووضعهما على الأرض أمام المدخل. وهناك، أطلق الجنود النار بشكل وحشي على الجثتين. كما شوهد أفراد الجيش والوحدات الخاصة يطلقون النار بالهواء ابتهاجًا ويرقصون ويتصافحون مهنئين أنفسهم على هذا الإنجاز الذي علق عليه خبير الشؤون الأمنية والاستخبارية، روني شيكد حين كتب في يديعوت أحرونوت عن المعركة يقول: "عامان كاملان حاولت أجهزة الأمن الإسرائيلية فيهما اعتقال علي عاصي وجندت خلال هذه الفترة قوات عديدة من أفراد الاستخبارات والجنود وحرس الحدود وفرق المستعربين، ولكنه أفلح في كل مرة في الإفلات من الطوق الذي فرضوه على كل مكان اختبأ فيه. ولكن عندما دنت الساعة التي كتب عليه الموت فيها، فعل ذلك بكل جرأة مع رفيق دربه وكفاحه بشار العامودي".

يحيى عياش وعملية عيد رأس السنة العبرية

تقاطعت عملية الإعداد والتخطيط والتجهيز لأسر الجندي الإسرائيلي التي أنشغل فيها الثنائي يحيى عياش ومحمد الضيف بشكل أساسي، مع المخطط الذي اعتمد لتنفيذ العملية الثالثة من برنامج المراحل الخمس للثأر لشهداء الحرم الإبراهيمي الشريف. ولكون هذه العملية قد قطعت شوطًا كبيرًا سواء بالنسبة لرصد الهدف ووضع الخطة وتفاصيل التنفيذ، فقد استقطع المهندس من جهده ووقته لوضع اللمسات النهائية لتلك العملية والتي كان من المقرر أن تكون عملية استشهادية داخل المناطق المحتلة عام 1948. واختارت غرفة العمليات المركزية في كتائب عز الدين القسام توقيت العملية بحيث تتزامن مع احتفالات العدو الصهيوني بعيد رأس السنة العبرية والذي يبدأ عادة في يوم الاثنين الموافق 5 سبتمبر 1994م.
وبناء على الخطة المعدة ركب المهندس عبوات ناسفة تزن حوالي مئة كيلو جرام من المتفجرات المصنعة في سيارة من نوع سوبارو تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، قام أحد المجاهدين بالاستيلاء عليها يوم الأحد الموافق 28 أغسطس 1994م من حي النبي يعقوب في القدس. وسلم المهندس السيارة المفخخة للمجاهدين أمجد أكميل وأحمد أبو الرب لنقلها إلى المنطقة الشمالية من الضفة الغربية كمرحلة أولى في عملية إدخال السيارة إلى المنطقة المحتلة منذ عام 1948م.
تمكن المجاهدان القساميان من تجاوز الانطلاقة الأمنية المشددة وحواجز التفتيش الفجائية التي أقامها العدو على المداخل ومفترقات الطرق والشوارع الرئيسية. ووصل أمجد وأحمد بالسيارة إلى منطقة نابلس مساء يوم الخميس الموافق 1 أيلول (سبتمبر)،1994 غير أنهما لم يستطيعا نقلها إلى فلسطين المحتلة عام 1948. فقد قدّر الله I لهم الفوز بالشهادة ومجاورة النبيين والصديقين والشهداء، إذ انفجرت العبوات الناسفة -لسبب غير معروف- أثناء قيادتهما للسيارة في مكان ناءٍ بمنتصف الطريق بين قريتي عقربة ومجدل بني فاضل الواقعتين جنوب شرقي مدينة نابلس[8].

من أقوال يحيى عياش

- "على الكريم أن يختار الميتة التي يجب أن يلقى الله بها؛ فنهاية الإنسان لا بُدَّ أن تأتي ما دام قدر الله قد نفذ".
- "مستحيل أن أغادر فلسطين، فقد نذرت نفسي لله ثم لهذا الدين، إما نصر أو استشهاد. إن الحرب ضد الكيان الصهيوني يجب أن تستمر إلى أن يخرج اليهود من كل أرض فلسطين".
- "بإمكان اليهود اقتلاع جسدي من فلسطين، غير أنني أريد أن أزرع في الشعب شيئًا لا يستطيعون اقتلاعه".
- "لا تنزعجوا فلست وحدي مهندس التفجيرات، فهناك عدد كبير قد أصبح كذلك، وسيقضون مضاجع اليهود وأعوانهم بعون الله".
- "بالنسبة للمبلغ الذي أرسلتموه، فهل هو أجر لما أقوم به؟ إنْ أجري إلا على الله، وأسأله أن يتقبل منا. وأهلي ليسوا بحاجة، وأسأل الله وحده أن يكفيهم وأن لا يجعلهم يحتاجون أحدًا من خلقه. ولتعلموا بأن هدفي ليس ماديًّا، ولو كان كذلك لما اخترت هذا الطريق. فلا تهتموا بي كثيرًا، واهتموا بأسر الشهداء والمعتقلين، فهم أولى مني ومن أهلي".
- "لا شك بأن العائلة تعاني، ولكن هذا ابتلاء من الله I وهو القائل: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ[محمد: 31]. أسأل الله أن يكتبنا في الصابرين".
- "إنهم -أي السلطة- يحاولون بكل جدية اعتقالي أو قتلي فهم بالنسبة لي لا يختلفون عن اليهود سوى أننا لا نحاربهم؛ لأننا نعتبرهم من بني جلدتنا وهم يحاربوننا بالنيابة عن اليهود".
- "لسه الحبل على الجرار، والله -إن شاء الله- ما أخليهم يناموا الليل ولا يعرفوا الأرض من السماء"[9].

استشهاد يحيى عياش

رسالة يحيى عياش الأخيرة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وقائد المجاهدين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أهلي الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أبعث لكم رسالتي سائلاً المولى  أن تصلكم وأنتم في خير حال، وقد كتبتُ لكم هذه الرسالة كي أطمئنكم، و(ما دام) لم تسمعوا في الإذاعة (شيء) عني، فإني بخير.
كم سررت عندما عرفتُ أنَّ معنوياتكم كانت عالية بعد استشهادِ الأخوين بشار وعلي؛ لأن ما (أصابهم) لا بدَّ (منه) أن يُصيبنا، والله (كتب) لهم الشهادة كي يستريحوا من عناءِ الدنيا، وأسأل الله ألا يحرمنا أجرهم، وألا يفتننا بعدهم، وأن يغفرَ لنا ولهم.
أبي العزيز.. أمي الحنونة.. كيف حالكم؟ لا تنسونا من دعائكم، وأن ترضوا عني وعن (إخوتي) مرعي ويونس، و(أبلغوهم) سلامي الحار لهم.. وأسأل الله أن يُفرِّج عنهم وأن يفك أسرهم.
وأنتما يا أم البراء، ويا أم راشد، أيتها الصابرات المحتسبات، اصبرن واحتسبن أجركن عند الله تعالى، وأحسنَّ تربية الأولاد: براء وراشد وآلاء، وأحسنَّ معاملة أبي وأمي، ولا تتشاجرنَّ، وكُنَّ مثالاً للأخوات.
أهلي الأعزاء جميعًا قد تطول الفُرقة؛ فعليكم بالصبرِ والاحتساب، وأسأل الله أن أراكم قريبًا، وأنتم تعلمون صعوبة الظروف، ولن أدخر جهدًا كي أراكم.. اعذروني؛ فأنا لم أتعوَّد كتابة الرسائل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابنكم يحيى.
ثارت الكثير من التساؤلات حول جريمة اغتيال المهندس، والمتآمرون المشتركون في تنفيذ الجريمة الغادرة، فقد نشرت وسائل الإعلام تفاصيل غامضة وتقارير متضاربة في بعض الأحيان، ولكن ما تزال قضية اغتيال مهندس الأجيال تتفاعل وتثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصًا حول الشخصية التي تقف حقيقةً خلفَ عملية الاغتيال وكيف استطاعت الوصول إلى المهندس واختراق الجدار الأمني الذي أحاط به؛ إذ إنَّ الجريمة، وبشهادة خبراء الاستخبارات كانت مُعقدة فنيًّا واحتملت وفق الشواهد الكثيرة التي أحاطت بها نسبة عالية من المجازفة والمخاطرة، ولكن جهاز الشاباك والسلطة السياسية الصهيونية التي أعطت الضوء الأخضر بالتنفيذ لم يجدا مفرًّا من قبولِ هذه النسبة، فالهدف ثمين ولم يتم الاقتراب منه بهذه الدرجةِ من قبل.
عمليات البحث والمقارنة التي أجريناها بعد جمعِ كافةِ ما نُشِرَ حول الجريمة، وبخاصة القصة التي رواها أسامة حماد، صاحب المنزل الذي استشهد فيه المهندس وآخر شخص شاهده على قيدِ الحياة، إلى جانب تقارير وسائل الإعلام الصهيونية من صحفٍ وتلفاز وإذاعة، ومن خلال التفاصيل التي أمكن التحقق من صحتها، فإننا نقدم السيناريو التالي الذي نتوقع بأنه يمكن الاعتماد عليه:
1- أسامة حماد عضو حركة حماس الذي يُقيم مع عائلته في منزل من طابقين على بعد مائة متر من المفوضية العامة للشرطة الفلسطينية في بيت لاهيا يعرف المهندس منذ عام 1987م، فقد كان أسامة طالبًا في جامعة بيرزيت وسكن مع الطالب يحيى عياش في قرية أبو قش القريبة من الجامعة، وبعد أن تخرَّج أسامة من الجامعة في صيف العام 1995م وعاد إلى قطاع غزة في شهر أغسطس، اتصل به المهندس للمساهمةِ في تقديم المساعدة والخدمات له، وبخاصة في مجال الاتصالاتِ مع الضفة الغربية بعد أن انكشف أمر الهاتف الذي كان يستخدمه يحيى في مخيمِ النصيرات.
2- الاستخبارات العسكرية الفلسطينية التي يتزعمها العميد موسى عرفات هي التي اكتشفت علاقة أسامة بالمهندس في شهر (سبتمبر)، وقيام الأخير بإجراءِ الاتصالاتِ من منزل والدةِ الأول، وحتى تلك اللحظة، لم تكن أجهزة الأمن الصهيونية على علمٍ بهذه التفاصيل، ولكن مصدرًا مطلعًا في جهاز الأمن العام الفلسطيني يؤكد أنَّ العميد موسى عرفات المعروف بقربه من الشاباك، أبلغ عميلاً مزدوجًا قيل إنه كمال حماد (خال أسامة).
3- وعلى وجهِ السرعة، نقل العميد المعلومات القيمة إلى قيادةِ الشاباك، وبعد أن اطمأنَّ الجنرال كارمي جيلون لصحةِ المعلومات الواردة عبر شبكة العملاء الواسعة التي يحتفظ فيها بمدينة غزة، أبلغ شمعون بيريز بصفته رئيسًا للوزراء ووزيرًا للدفاع، وفي الاجتماعِ العاجل والطارئ الذي دعا له بيريز، أعاد رئيس الوزراء الجديد تأكيد الأوامر والتعليماتِ التي أعطاها سلفه بالقيام بكل ما هو ممكن للقضاء على المهندس، واتفق قادة الموساد وآمان والشاباك على وضعِ خُطة محكمة لاغتيال المهندس تشترك الأجهزة الثلاث في عملياتِ التنسيق وتبادل المعلومات والتنفيذ؛ حيث أسندت القيادة الميدانية للجنرال كارمي جيلون نفسه.
4- بعد تحديد الوسيلة المقرر استخدامها، وجد الجنرال جيلون أنَّ نقطةَ الضعف التي يُمكن النفاذ من خلالها تكمن في سكنِ أسامة مع والدته في بيت لاهيا، وهي أولاً، منطقة قريبة من مغتصبة نتساريم، وثانيًا، خال أسامة المدعو كمال حماد، ومن المعروف أنَّ كمال حماد (45 عامًا) هذا يتعامل مع سلطاتِ الاحتلال منذ عام 1970م؛ حيث كان له ضلع في الوشايةِ بعددٍ من الفدائيين في ذلك الوقت، وهو يمتلك شركة مقاولاتٍ كبيرةٍ قامت بأعمال عديدة لصالح الإدارة المدنية الصهيونية، ونفذت مشاريع إسكانية كثيرة بعد أن سلَّمته سلطات الاحتلال أراضي حكومية وأملاك غائبين.
وقد سافر هذا العميل قُبيل انسحاب القوات الصهيونية من قطاع غزة إلى تونس حيث التقى مع ياسر عرفات وموسى عرفات وأبو علي شاهين ومحمد دحلان ورشيد أبو شباك، وعرض عليهم تقديم بعض الأراضي ومشروع إسكان على سبيلِ الهدية مقابل غض الطرف عن عمالته وحمايته من أيدي حماس والجهاد الإسلامي؛ إذْ تبرع العميل بشقة سكنية في الطابقِ الثالث من بناية (برج النصر) إلى العميد موسى عرفات، وفي مقابل ذلك، زوَّده قائد الاستخبارات العسكرية باثنينِ من العناصر المزودين برشاش كلاشنكوف لحراسته، تولَّى حماد دفع رواتبهما.
5- طلب الشاباك من كمال حماد التقرُّب من ابن أخته وإغرائه بالعمل لديه، ولأنَّ أسامةَ الذي أنهي تعليمه مؤخرًا وحصل على شهادةِ بكالوريوس لغة عربية ودبلوم تربية بدون عمل، فقد قِبل دون تردد الوظيفةَ التي عرضها خاله، وهي الإشراف على تعليم أطفاله الأربعة عشر، ويومًا بعد يوم، تقرَّب كمال من أسامة محاولاً توثيق العلاقة معه حيث قام بإهدائه تليفون خلوي، وطبقًا لتعليماتِ الجنرال جيون، عاد كمال إلى ابن أخته طالبًا الجهاز ليوم أو ليومين، وتكررت هذه الطلبات ما بين أربع وست مرات، وفي كل مرةٍ كان يتذرع بأعذار مختلفة، ومن البديهي أن نستنتج أن الهدف من ذلك هو أن يعتاد أسامة على طلباتِ خاله، ولا تساوره الشكوك إذا ما عاد واستعار التليفون أثناء وجود المهندس، ورغم ذلك، يؤكد أسامة، بأنَّ المهندسَ كان حذرًا؛ إذ إنه كان يخشى استخدام هذا النوع من الأجهزةِ في اتصالاته لمعرفته بسهولةِ التنصت على المكالماتِ التي تجري من خلالها وإمكانية التحكم فيها من قِبل العدو الصهيوني، وإذا ما اضطر إلى استخدام إحداها، كان يحيى عياش يفحص الجهاز ويطلب من غيره التأكد أيضًا.
6- تمكنت الشاباك من تتبع مكالمة تليفونية أجراها الشيخ عبد اللطيف مع ابنه، ومن خلال تلك المكالمة، اتضح للجنرال جيلون بأن والد المهندس سيتصل بابنه على الهاتف العادي بمنزل أسامة حماد في الساعة الثامنة من صباح يوم الجمعة الموافق 5/1/1996م.
7- وضع الجنرال جيلون ومساعدوه خطة تفصيلية لاغتيال المهندس، بعد أن انتقل إلى موقع متقدم في مغتصبة نيسانيت القريبة من بيت لاهيا للإشراف بشكلٍ مباشرٍ على عمليةِ التنفيذ؛ حيث أُقيمت غرفة قيادة أمنية ذات تجهيزات فنية عالية، وفي ذلك الموقع، استعان رئيس جهاز الشاباك بخبراء وفنيين قاموا بتركيب بطارية خاصة صنعها القسم الفني بالموساد في جهاز التليفون الخلوي الذي استعاده كمال حماد من ابن أخته في أواخر ديسمبر 1995م، والبطارية الجديدة كانت في الحقيقة بنصف حجمها العادي حيث وُضعت المتفجرات التي يتراوح وزنها بين 40 و50 جرامًا في النصف الآخر، وكان كمال حماد قد دأب على التوجهِ إلى المغتصبة.
8- حاولت زوجة المهندس أن تستذكر الساعات الأخيرة للشهيد القائد، فتقول: "اشتاقَ كثيرًا لقريته وأهله وعائلته، وكان يقول دائمًا بأنه يريد العودة إلى هناك، وحدد وقتًا لذلك، قُبيل عيد الفطر"، وتُضيف أم البراء، بأنه ودَّعها وطفليه صباح يوم الخميس، أي قبل يوم من استشهاده، وخرج من المنزل الذي يختبئ فيه بجنوب قطاع غزة للقيام بمهمة ليلية مهمة جدًّا، وكان من المفترض عودته يوم السبت؛ ولذلك، طلب المهندس من زوجته أخذ ابنه عبد اللطيف صباح يوم الجمعة لختانه؛ حيث فعلت، ولم تعلم أم البراء عن استشهاد زوجها إلا في ساعاتِ المساء عندما حضر أصدقاؤه.
9- انتقل المهندس إلى منزل أسامة حماد في نحو الساعة (4.30) من فجر يوم الجمعة الموافق 5/1/1996 وقام بتأدية صلاة الفجر ثم ذهب للنوم، وحسب القصة التي يرويها أسامة حماد بعد ذلك، فإنه كان من المفترض أن يتصل والد المهندس على تليفون المنزل في نحو الساعة الثامنة غير أن اتصالاً غريبًا جرى في ذلك الوقت حين اتصل كمال حماد في الساعة الثامنة طالبًا من ابن أخته فتح جهاز التليفون الخلوي لأن شخصًا يريد الاتصال به ثم قطع الخط الهاتفي، ولم يكن في خط الهاتف البيت حرارة بعد هذا الاتصال.
وفي نحو الساعة التاسعة، اتصل والد المهندس مستخدمًا الهاتف الخلوي حيث رفعت زوجة أسامة السماعة وسلمتها لزوجها الذي كان نائمًا مع يحيى في نفس الغرفة. فأيقظ أسامة المهندس ثم أعطاه السماعة، وبعد (15) ثانية تقريبًا، وفيما كان أسامة يهم بالخروج من باب الغرفة تاركًا المهندس ليحدث والده، سمع دوي انفجار، فالتفت على الفور فرأي يد الشهيد القائد تهوي إلى أسفل، وغطى الغرفة دخان كثيف، ليتبين بعد ذلك أن المهندس قد استشهد.
10- طائرة مروحية تابعة لسلاح الجو الصهيوني حامت فوق المنزل في ذلك الوقت، يُعتقد أنها كانت تقل ضابط الشاباك المسئول عن تفجير الشحنة الناسفة التي زرعت داخل جهاز الهاتف النقال. فما أن تأكد الضابط من تشخيص صوت المهندس عبر أجهزة الرصد حين قال لوالده: "كيف حالك يا أبي، دير بالك على صحتك ولا تظل تتصل على الهاتف"، حتى ضغط على زر جهاز الإرسال لإرسال ذبذبة معينة لانفجار العبوة الناسفة لاسلكيًا، فوقع الانفجار.
11- اتصل كمال حماد بعد ذلك بوالدة أسامة وسألها عن حالة ابنها، وإن كان بخير وفي صحة جيدة ولم يمسه سوء، فأخبرته أنه بخير، فقال لها: "معلش أمر الله نافذ".
12- لم يعرف أسامة من هول الصدمة ما يفعله، إلا أنه تدارك نفسه سريعًا ومنع أيًّا من أفراد عائلته من الاقتراب من الغرفة التي كان فيها جثة الشهيد، واتصل أسامة ببعض أصدقاء المهندس من كتائب عز الدين القسام، وروى لهم كل شيء بالتفصيل، فأخذ المجاهدون جثةَ المهندس في ساعات الظهر وانطلقوا بها، وبعد ذلك قرروا وضع الجثة في مستشفى الشفاء.
13- عدد من قادة حركة حماس توافدوا على المستشفى لمعاينة جثة الشهيد، ومنهم الصحفي فايد أبو شمالة الذي يعرف المهندس منذ أيام الدراسة الجامعية، وقال فايد بأن الجهة اليمنى من وجه المهندس (من أذنه وحتى منتصف وجهه) كان مهشمًا تمامًا، وكذلك يده اليمنى، بينما لم يتأثر بقية جسمه إطلاقًا بالانفجار.
14- أكد أسامة أن الشهيد كان يتمنى الشهادة وكان دائمًا يردد "بأن على كل فلسطيني أن يتدرب على السلاح وأن يجاهد"، ويضيف أسامة بأنه صباح يوم الجمعة وقبل صلاة الفجر بقليل عبَّر المهندس لصديقه بأنه يشعر بدنو أجله.
15- بيان الكتائب أكد ضلوع أطراف من السلطة الفلسطينية في التمهيدِ والتعاون وتسهيل مهمة منفذي الجريمة الغادرة بحق المهندس، وأشار بيان الكتائب أيضًا، أنه وحسب التقارير المرفوعة إلى قيادة الجهاز العسكري لحركة حماس، فقد أكد مسئول الوحدة المكلفة بحمايةِ الشهيد أنَّ مجموعته نجحت قبل أسبوعين من الجريمة في ترتيب مغادرة الشهيد لموقع كان يتواجد فيه قبل مداهمة أجهزة استخبارات وشرطة السلطة بنحو نصف ساعة.
16- هرب كمال حماد إلى المناطق المحتلة منذ عام 1948 فور وقوع الجريمة؛ حيث وصل عند المسئولين عنه في جهاز الشاباك بمغتصبة نيسانيت، ثم نُقل بعد ذلك إلى مدينة يافا حيث ما يزال يقيم هناك[10].
لقد سماه والده يحيى وهو لا يعلم أن ابنه سيظل حيًّا وإن غاب عنا، فالاسم الذي أطلق عليه لقب حقيقي له، فحياة يحيى عياش لم تنته بعد، فهو الآن يحيا في الجنة مع الحور العين بعد طول عناء ومطاردات، ليكون رفيق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا. وما زال تلاميذ يحيى عياش سائرين على دربه، عاملين لإشراق فجر جديد على أرض فلسطين، وصدق الله العظيم الذي قال: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً[الأحزاب: 23].

رثاء زوجة يحيى عياش له

خصت الأخت هيام عياش (أم البراء) زوجة الشهيد يحيى عياش مجلة فلسطين المسلمة بنشر الرسالة التي كتبتها في وداع زوجها:
لن أقول وداعًا أبا البراء، يا راحلاً عنا ووجه الشوق في عينيه للضفة.. ومفارقًا ما ودّع الأحباب يومًا بل أودع الزيتون قلبه.. ومصليًا لله من قبل أن يسرج خيله، شد الرحال يحيى عياش.. طابَ الاستشهاد رحله... قسمًا سنوقد من دمائك ألف يحيى.. ألف شعلة.. بكتك فلسطين يا يحيى وبكاك أطفالها ونساؤها وشيوخها.. بكتك الخليل وأرامل الخليل وأيتامهم، بكاك بحر غزة يوم توقف لحظات حدادًا على البطل.. بكتك شوارع غزة وتراب الضفة وتراب فلسطين كلها الذي مشيت عليه وأبيت مغادرته.. لا.. لا.. لن تموت بل ستبقي حيًّا في قلوبنا، وفي قلب كل من عرفك، وعاش معك، وسمع عنك، ومن كان معك في الجهاد.. لا، لن نبكيك بل ستبقي ذكراك العطرة وعملياتك الاستشهادية وسياراتك المفخخة تشهد بأنك البطل والأب والمجاهد، ونِعْم جند الكتائب.
إن سألتموني عنه "أبو البراء" فماذا أقول؟ والله إن كل الكلمات لتعجز عن وصفه ولو تركنا طول العمر نكتب عنك ما وفيناك حقك يقولون كيف بدا؟ وكيف عاش؟ وكيف نشأ؟ تساؤلات كثيرة في الأذهان حول هذا القائد المغوار الذي أرعب اليهود وأذاقهم مر العلقم، جعل رابين لا يعرف للنوم طعمًا ولا راحة، تحدى جيشًا بأكمله وعلى رأسهم رابين الذي قال: أريد أن أقتل يحيى عياش بيدي، ولكنه -والحمد لله- خاب أمله، فقد مات بحسرته، وفرح أبو البراء بمقتله.
نشأ منذ طفولته وتميزت نشأته بالهدوء، والإيمان القوي الذي ألهمه الله إياه منذ نعومة أظفاره، حيث نما وترعرع في المساجد ورضع لبن العزة والكرامة وأبى الذل ونفر من الدنيا ومتاعها، وبعد أن حصل على الثانوية توجه لإكمال دراسته الجامعية في بير زيت حيث درس الهندسة الكهربائية، ومنذ دخوله للجامعة حمل على كتفه الأمانة الثقيلة وهي تحرير الأقصى ونيل الشهادة في سبيل الله حيث كنت أقرأ في دفاتره دائمًا هذه الكلمات:
أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفـدا *** أماه إني زاحف للخلـد لـن أترددا
أماه لا تبكي عليَّ إذا سقطت ممددًا *** فالموت ليس يخيفني ومناي أن استشهدا
رغم أنه كان قليل الكلام، كثير الصمت، يحمل في داخله حملاً ثقيلاً، وأراد أن يجعل من علمه أداة لتفجير بني صهيون، عمل الكثير والكثير وسيّجه بسياج هو الصمت، حتى انفجرت القنبلة التي عرفت الناس به، وأصبح مطاردًا من قبل بني صهيون وأعوانهم في سنة 1993م، ومنذ ذلك الوقت أصبح مطاردًا حيث ابتعد عن البيت ووهب حياته للجهاد وحمل السلاح على عاتقه، وعندما نتحدث عن عملياته نقول: "ماذا تبقي لأم فقدت ابنا: وزوجه فقدت زوجًا: وطفلا فقد أباه؟ سوى التلذذ بلحظات الانتصار التي يقوم بها بطلنا يحيى عياش في معركة ضد جيش يفوقه عددًا وعُدّة، حيث شفى غليل الصدور، ومسح دموع الأرامل في فلسطين عامة، والخليل خاصة، فلقد ثأر لهم في مجزرة الخليل التي قام بها الصهاينة الذين قتلوا الركع السجود في شهر رمضان وهم ساجدون مجردون من السلاح.
وعند الحديث عن عملياته فالكثير يشهد له، شارع ديزنكوف يشهد بالقتلى على أرضه وحطام الجثث المبعثرة من هول الانفجار، فقد كان لا يعرف للنوم طعمًا ولا راحة فظل يجاهد في الضفة حتى ضاقت به الأرض بما رحبت مما اضطره للانتقال إلى غزة ليكمل مشواره الجهادي هناك، ولكن بعد مدة من الزمن أحس وكأنه في سجن وقبل استشهاده بفترة اشتاق للرجوع إلى الضفة اشتاق إلى الرحيل وكأنه أحس أن موعد رحيله إلى ربه قد آن... والله إنه قد تعب في دنياه، وآن الأوان لأن يستريح من عناء الدنيا ليلقى الله والرسول وأصحابه.
كان أبو البراء مثالاً للزوج الحنون والأب المثالي، فلقد عرفتموه مجاهدًا أما أنا فقد عرفته زوجًا وأبًا وبطلاً، لا يهمه همُّ الدنيا وزخرفها وكان يشتاق إلى الشهادة، إنه لم يمت بل سيظل حيًّا في قلوبنا، لن ننساك أيها القائد المجاهد وستبقي ذكراك ترعب اليهود، وتجدد العزيمة أيها القائد... "مسحت يا أبا البراء دموع اليتامى فمن يمسح دموع براء ويحيى، أسال الله أن يبعث فينا من يعوضك، قسما سنوقد من دمائك ألف يحيى وألف شعلة، وإن العين لتدمع، وإن القلب ليجزع، وإنا على فراقك يا أبا البراء لمحزونون"[11]. زوجتك أم البراء.

قالوا عن يحيى عياش

- "عياش بطل صنعه الوطن، فكان أحد نجومه البارزين، ومن حوله أبطال آخرون، كلهم نجوم في سماء شعب لا يرضَى إلا بالعزةِ له هدفًا ورايةً؛ ولذلك وإن كان عياش هو بطلنا المحوريّ، فإنَّ الذين كان معهم وعاشوا معه هم أبطال، والشعب الفلسطيني عمومًا هو قصة هذا الشريط".
المخرج الفلسطيني إياد الداود - عن شريط (عياش والوطن)
- "حي أنت يا يحيى وقريب.. أكاد أشعرُ بنبضك يروي قلوبنا بدم الثورة التي تسير نحو القدس بكل وهجها وكل غضبها.. لا هروبَ عن الموتِ حين يعرف طريقه للمرء، لكنه يُصبح حين ينتزع رجلاً مثلك بوابة الخلود في تاريخنا الحائر".
القاصَّة والروائية جهاد الرجبي
- "لن نكتب افتتاحيةً هذه المرة؛ لأنَّ الافتتاح يعني أن ثمة خاتمة، ودمك أيها الكبير لا خاتمةَ له".
من افتتاحية عدد فبراير 1996 لمجلةِ (فلسطين المسلمة)
- يا صوتَ حرّياتِنا والليـلُ يقتلعُ الصّهيـلْ *** يا وَهْجَ نيرانٍ تجودُ بها براكيـنُ الفصـولْ
في كلّ عيدٍ لانتفاضتنا على الدَّربِ الطّويلْ *** والآن يأتي عيدُنا لتَغيبَ في جَوْفِ الرّحيـلْ
الشاعر الفلسطيني - محمد عبد الرازق أبو مصطفى
لم يستطع اليهود إخفاء إعجابهم بالمهندس الشهيد الذي زلزل دولتهم فبدت من أفواههم كلمات ثناء وإعجاب رغم البغضاء التي في قلوبهم، ومن أقوالهم:
- "لا شك أن المهندس يمتلك قدراتٍ خارقةً لا يملكها غيره، وأن استمرار وجوده طليقًا يمثِّل خطرًا داهمًا على أمن إسرائيل واستقرارها".
رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق إسحاق رابين
- "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عياش إلا بالمعجزة، فدولة (إسرائيل) بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حلاًّ لتهديداته".
موشيه شاحل وزير الأمن الداخلي السابق
- "إن (إسرائيل) ستواجه تهديدًا استراتيجيًّا على وجودها إذا استمرَّ ظهور أناس على شاكلة المهندس".
الجنرال أمنون شاحاك رئيس أركان الجيش الصهيوني السابق
- "إنني أقرُّ أن عدم القبض على المهندسِ يمثل أكبر فشل ميداني يواجه المخابرات منذ إنشاء دولة (إسرائيل)".
يعكوف بيري - رئيس المخابرات الصهيونية سابقًا
- "إن احتراف المهندس وقدرته تجلَّت في خبرته وقدرته على إعداد عبوات ناسفة من لا شيء".
جدعون عزرا نائب رئيس المخابرات سابقًا
- "المطلوب يحيى عياش شخصية وذهنية مبدعة".
الدكتور أبراهام سيلع المحاضر في الجامعة العبرية
- "إن يحيى عياش يبرهن على قدرة عالية جدًّا في البقاء، وقد تبيَّن أنه ذكي ومتملص بارع على ما يبدو، فهو يحرص على استبدالِ مخبئه بوتيرة عالية، وهذا يجعل عملية العثور عليه بالغة الصعوبة".
قائد كبير في (الشاباك)
- "كنت كل يوم أحاول القبض على يحيى عياش، وأحيانًا أكثر من مرةٍ واحدةٍ يوميًّا، كنا على استعدادٍ لصرف ميزانيات بلا حدودٍ وتخصيص قوات كبيرة من الجيش والوحدات الخاصة من أجل تصفيته، لكنه كان يهرب عادةً بوثائق مزوَّرة منتحِلاً شخصيات مختلفة".
جدعون عزرا - نائب رئيس (الشاباك) السابق
- "لكل مرحلةٍ من مراحلِ النضال الفلسطيني رموزُها الخاصة بها، فمثلما شكَّل عماد عقل رمز العمل العسكري في حركةِ حماس، فإنَّ يحيى عياش يُمثِّل رمز العمل العسكري الاستشهادي".
المعلق الصهيوني في التلفزيون الصهيوني إيهود يعاري
- "إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطَّرًا للاعترافِ بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يُبرهن على قدراتٍ وخبراتٍ فائقةٍ في تنفيذِ المهام الموكَلة إليه، وعلى رُوح مبادرةٍ عاليةٍ وقدرةٍ على البقاءِ وتجديد النشاط دون انقطاع".
عبر شمعون رومح - أحد كبار العسكريين الصهاينة
- "إنَّ آلافًا من عناصرِ قوات الأمن -ومن ضمنهم أفراد المخابرات العامة الشاباك، ووحدات استخبارات خاصة، ووحدات مختارة من الجيش (الإسرائيلي) وقوات حرس الحدود والشرطة (الإسرائيلية)- تشارك في المطاردةِ الواسعة النطاق للمطارد رقم واحد، ولا أذكر منذ سنوات طويلة جهدًا مكثفًا ومركَّزًا يُشارك فيه مثل هذا العدد الضخم من القواتِ من أجل ملاحقةِ شخصٍ واحدٍ كما في هذه الحالة".
مصدري أمني صهيوني لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية
- "المشكلة في البيئةِ العقائدية الأصولية التي يتنفس المهندس من رئتها هي التي تبدع وتفرز ظاهرة المهندس، وظاهرة الرجال المستعدين للموت في سبيل عقيدتهم"[12].
د. سيلع ود. شتايتبرغ- أحد كبار الصهاينة

 


[1] انظر المركز الفلسطيني للإعلام، الرابط:
http://www.palestine-info.info/arabic/books/yahya_ayash/ayash4.htm

[2] انظر الشبكة الإسلامية، الرابط:
http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=14010

[3] انظر المركز الفلسطيني للإعلام، الرابط:
http://palestine-info.info/arabic/spfiles/ayash.htm

[4] انظر إخوان أون لاين، الرابط:
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=1938&SecID=373

[5] انظر شبكة فلسطين للحوار، الرابط:
http://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=206723

[6] انظر إسلام أون لاين، الرابط:
http://www.islamonline.net/arabic/famous/2002/05/article04b.shtml

[7] منصور عاطف ريان: ولد في قرية قراوة بني حسان عام 1975م، وهو من عناصر حركة حماس المعروفين بالقرية وإن كانت سلطات الاحتلال قد حاولت التشكيك به والزعم بأنه نفذ العملية لكي يبرهن للحركة بأنه ليس متعاونًا مع الشاباك. وقد اعتقل منصور يوم 6/7/1994م وحكم بالسجن المؤبد.
[8] انظر المركز الفلسطيني للإعلام، الرابط:
http://www.palestine-info.com/arabic/hamas/glory/glory.htm

[9] انظر شبكة فلسطين للحوار، الرابط:
http://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=206326

[10] انظر إخوان أون لاين، الرابط:
http://www.ikhwanonline.com/data/info/ayash/ightal.html

[11] انظر المركز الفلسطيني للإعلام، الرابط:
http://www.palestine-info.info/arabic/poems/yahya%20ayash/b3.htm

[12] انظر إخوان أون لاين، الرابط:
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=33397&SecID=390




ابو العلا ماضي لم يكن يصلح لرئاسه مصر في هذه الفتره الا الدكتور مرسي وأي حد غيره كان هيفشل

القساوسة والكذب


الأربعاء، 2 يناير 2013

نماذج من مشاركات الاخوان في الثورة :



نماذج من مشاركات الاخوان في الثورة :

————————————————

* الدكتور محمد البلتاجى أستاذ الانف والاذن بطب الأزهر والقيادى بجماعة الاخوان المسلمين << كان معتصما مع الشباب وله كلمة يومية عند المنصة الرئيسية ,,

* الاخ أسامة المهدى من أخوة شبرا << الشاب اللى صعد فوق سيارة الامن المركزى وغير اتجاه رشاش المياه ناحية عساكر الامن المركزى وابعده عن المتظاهرين فصعد اليه مخبر لابس زى مدنى و ضربه ووقعوا هم الاتنين من على السيارة

“الاخ هو اللى لابس تيشرت احمر”

http://youtu.be/fjkXVyWZfbA

و دى من زاوية قريبة وتم نقله للمستشفي وكان كل من يُنقل للمستشفي يُقبض عليه لكن ممرض محترم عرف يهرّبهم

http://youtu.be/PiL7c9uHc4w

الشهيد مصطفي الصاوى << تمت استضافة والدته في عديد من البرامج واستضفناها في جامعة الزقازيق ,, وأكدت أنها ستظل دائما تفتخر بأن ابنها تربي على يد “جماعة الاخوان المسلمين” ,, كان يحفظ القرآن كاملا ,, يؤم المصلين ,, يحفّظ القرآن لأطفال المنطقة ,, وهذا فيديو مؤثر لأطفال المسجد بعد استشهاده ,, الطفلة “لما اروح احرر المسجد الأقصي هستشهد زيه
http://youtu.be/obrc1EvTgMU

طارق الجابري – محامي وأحد إخوان مدينة الزقازيق –أصيب بتسع رصاصات مطاطية أصابت أحدها يده ، وأصاب بعضها اماكن متفرقة من جسده في رقبته وتحت عينه

د.مصعب الشاعر

المصاب الذي أخرجوا من جسده اكثر من 200 رصاصة ,, من شباب الاخوان وابن القيادى الاخوانى د.أكرم الشاعر و له مكالمة مؤثرة مع محمود سعد

http://youtu.be/1Z3TXZWbfIY
هذا بخلاف 93 شهيد للإخوان فى هذه الأيام الـ 18 جاءت بها الإحصائيات وفى انتظار توثيقها رسميا بالفيديو .. وهو فيلم يقوم عليه بعض الإخوة بصورة فردية الآن .. فجزاهم الله خيرا كثيرا على حفظهم لحقائق التاريخ ولغيرتهم على دعوتهم

وفي النهاية احب اقولكم ان حتى مستر نانا الخبير الهندى << د.حازم العوادلى طبيب من “اخوان” المنصورة

http://youtu.be/4e3R0buoPJA

وفي النهاية هذة شهادة للتاريخ وليست منا ولا أذى

ولكن حتي يعلم المغرضون والمتهمون للإخوان أن ادعاءاتهم باطلة

شهادات مختلفة من أربع حول دور الإخوان فى الثورة
www.youtube.com


د مهند مصطفى ((شهادتي ) )إلى زميلي السابق سعيد وصفي ...
هل تذكر غرفة طوارئ عين شمس حين صفعت طفله صغيره مصابه في حادث سياره على وجهها لتكتم صراخها و حين اعترض أهلها الغلابه تحججت بأنها أنسب طريقه لتهدئتها ... هل تذكر نفس الغرفه حين تركت شاب ينزف نصف ساعه بدون أدنى مساعده منك إلى أن حضرته المنيه و كان مبررك العقيم هو مشكله مع صديقتك .. هل تذكر صراخك المتكرر على المرضى و معاملتك اللا انسانيه معهم ... هل تذكر حين لعنت الثوره و رفضت الانضمام معنا في مستشفيات التحرير الميدانيه و كان وصفك للثوره بأنها ثورة مهابيل ... أدركت منذ عرفتك بأنك بدون انسانيه و الأن عرفت بأنك بدون نخوه ... أتبرأ منك و من أفعالك...

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ملحوظة أخرى : كيف يقوم طبيب بخرق خصوصية المرضى و يقوم بتصويرهم دون علمهم ؟!!! أعلم ان القانون يجرم ذلك تماما ... فهل سنرى من حكومتنا المرتعشة ردا قانوينا على هذا الحيوان المدعو سعيد وصفي ؟!!



عائلة عز تتقدم بشكوى رسمية لـ"الأطباء" ضد طبيب بمستشفى الهلال قام بنشر صوره على تويتر بالاضافه الى سبه.

قال الدكتور أحمد لطفى، المتحدث الرسمى باسم نقابة الأطباء : إن النقابة تلقت شكوى رسمية صباح اليوم من عائلة الناشط السياسي عبدالرحمن عز ضد الدكتور سعيد وصفى، الطبيب بمستشفى الهلال الأحمر بسبب نشره صور عز على مواقع التواصل الاجتماعى وسبه.

وأشار إلى أن النقابة ستستمع للطبيب أولا قبل إحالة الشكوى للجنة التحقيق، موضحًا أن لجنة التحقيق من شأنها النظر فى الشكوى وتقدير مدى جديتها وعما إذا كان من الضرورى إحالة الطبيب إلى المحكمة التأديبية التابعة للجنة آداب المهنة وهى محكمة من الدرجة الأولى تضم عضوية وكيل النقابة وعضو من مجلسها، بالإضافة لمستشار من مجلس الدولة، حيث يتم استدعاء الطبيب والتحقيق معه وسماع دفاعه قبل إصدار أى حكم.

ومن جانبه أوضح الدكتور جمال عبدالسلام، أمين عام النقابة أنه تلقى 5 شكاوى آخرى من أطباء يطالبون النقابة بالتحقيق مع الطبيب وتطبيق لائحة آداب المهنة بالنقابة.

حملة افصلوا دكتور التعذيب السادي "سعيد وصفي" للمطالبة بشطبة من نقابة الإطباء
شيررررر على اوسع نطاق

إلى وزير الصحة ونقابة الأطباء:
الشخص ده للأسف دكتور .. إسمه سعيد وصفي .. طبيب في مستشفى الهلال .. وهو أبعد ما يكون عن الطب وعن الإنسانية
الدكتور المش محترم إنتهك كل أخلاقيات المهنة وصور عبد الرحمن عز وعمل عليه حفلة على تويتر عنده !
ودي تويتات ليه ..
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=559484154063581&set=a.240491365962863.71583.240486299296703&type=1
بيصف مريضه بـ "الكلب" وإنه "هيف*خ ميتين أمه" !!!

دكتور إيه ده يا وزير الصحة ويا نقابة الأطباء ..

هذا الغير ادمي ..لازم يتفصل ويمنع من مزاولة المهنة فوراً !!
ده قاتل وليس طبيب .. يوماً ما قد يغتصب مريضة أو يقتل مريض !
هذا الشخص لا يؤتمن علي أبنائنا وأخواننا ........ هذا الشخص دخل أشرف مهنه في التاريخ بالخطأ ......... وأعتقد أن هذا الخطأ يجب أن يصحح.

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

كبر حجم عمامة السلاطين العثمانيين

ربما لاحظ الكثيرون منا كبر حجم عمامة السلاطين العثمانيين
التي توضع على رؤوسهم ،
لكن ربما أيضاً لم يفقه الكثير منا
سبب كبر حجم هذه العمامة ودلالاتها ، إن هذه العمامة ليست
لغطاء الرأس فقط ، أو تيجاناً للرأس فحسب، وإنما هي كفن
السلطان العثماني ، فقد كان من شروط السلطنة، أي شرط
كون المرء سلطاناً أن يكون مجاهداً، ويضع تلك العمامة التي
تمثل كفنه على رأسه حتى يتذكر الموت في كل حين ، و حتى
لا يظن أحد أن ذلك ضرب من الرمزية التي لا صلة لها بالواقع ، فإن السلطان بايزيد الذي قاتل في إحدى المعارك مع الروم قتل وكُفّن
بنفس العمامة التي كانت على رأسه

اما حكام اليوم فبطونهم بالحرام تكبر هداهم الله

قلب المؤمن بين الخوف والرجاء

قلب المؤمن بين الخوف والرجاء
خالد بن سعود البليهد
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
فإن المؤمن يسير إلى ربه في هذه الدنيا لينال ثواب الله ومرضاته ويفوز بالجنة فيعبد الله حق عبادته في سائر حياته حتى يلقاه غير مبدل ولا مفتون. قال تعالى: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين).

وهناك أعمال قلبية ومقامات إيمانية تحدو العبد للعمل وتيسر سيره إلى الله وتحثه على المجاهدة والرباط في الطاعة. ومن أهمها مقام الرجاء ومقام الخوف.

والخوف من أجل أعمال القلوب قال تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ). وقال تعالى: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ). وحقيقة الخوف في قلب المؤمن أن ينزعج قلبه ويضطرب من توقع عقوبة الله وغضبه وانتقامه من ارتكاب محرم أو التفريط في واجب أو الغفلة وأن يشفق من عدم وأن يخاف أن يكون حاله حال أهل النار واستقراره فيهم. والخوف سراج في قلب المؤمن. وقال بعضهم: (ما فارَق الخوفُ قلبًا إلا خَرِب).

إن الخوف من الله يحمل المؤمن على الكف عن محارم الله وحدوده والحذر الشديد من الوقوع في أسباب سخط الله وغضب الله ولعنة الله فينزجر قلبه عما حرم الله ويتقي بجوارحه من الوقوع في الفواحش والآثام. فالخوف هو السبيل والطريق الذي يمنع المؤمن من الشهوات خشية الوقوع في العقوبة. قال تعالى: (وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ). وقال تعالى: ( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا). فالخوف المحمود شرعا هو الذي يحث على فعل الصالحات وترك المحرمات أما إذا زاد عن حده أفضى إلى اليأس والقنوط من رحمة الله.

والرجاء أيضا عمل جليل قلبي. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ). وحقيقة الرجاء في قلب المؤمن هو طمعه في نيل رضا الله ومحبته وثوابه من نعيم الجنة وطمعه في حال أهل الجنة ودخوله فيهم.

إن الرجاء في وعد الله وعطائه يحمل المؤمن على الاستمرار قي فعل الطاعات والمسابقة في الخيرات والاجتهاد في استغلال الأوقات فيما يعود عليه بالنفع في الآخرة. فقلبه معلق بنعيم الله وما أعده للمتقين في الآخرة وجوارحه مسخرة في الصالحات فهو يطمع أشد الطمع بالفوز بالجنة والرضا. فالرجاء هو السبيل والطريق الذي يسوق المؤمن ويحدوه لفعل الصالحات.

إن المؤمن ذو القلب الحي إذا قرأ نصوص الوعيد والعذاب وأحوال الكفار والمعاندين والفساق واتصافهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة أصابه القلق والذعر والخوف الشديد من دخوله فيهم. وإذا قرأ نصوص الوعد والرجاء والنعيم وأحوال الأنبياء والمتقين واتصافهم بالذكر الحسن في الدنيا والفلاح في الآخرة طار قلبه فرحا واشتاق لبلوغ الجنة وسأل الله أن يكون منهم. فالعلم بعظم العذاب العقاب يوجب الخوف والعلم بسعة الرحمة يوجب الرجاء ولهذا ثبت في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبةِ ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد).

إن قلب المؤمن ينبغي أن يكون في سيره إلى الله بين مقام الخوف ومقام الرجاء حتى يكون متوازنا في عبادته لا يغلب جانب على جانب فإن دعته نفسه للمعصية تذكر الخوف وإن دعته نفسه لترك العمل ذكرها بالرجاء. قال تعالى في وصف المتقين: (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ). وقال تعالى: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء ٱلَّيْلِ سَـٰجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ ٱلآخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبّه). فالصالحون يسابقون في الخيرات وهم يطمعون في رحمة الله ويخافون عذاب الله. ولذلك قال ابن القيم: (القلبُ في سَيره إلى الله عزّ وجلّ بمنزلة الطائر فالمحبّة رأسه والخوف والرجاء جناحاه). فالخوف والرجاء للمؤمن بمنزلة الجناحين للطائر إذا فقد أحدهما لم يستطع التحليق.

والمؤمن ينبغي له أن يغلب جانب الخوف وقت الصحة والغنى وإقبال الشهوات و يغلب جانب الرجاء وقت المرض و واليأس و الخروج من الدنيا ويلاحظ ما يطرأ عليه في حياته فليكن طبيب قلبه يغلب الجانب الأصلح لحاله فإن رأى أن نفسه متشوفة لارتكاب الشهوات المحرمة غلب جانب الخوف فكفها وزجرها عن ذلك وإن رأى أنه مستغرق في الطاعة وأصابه الملل منها غلب جانب الرجاء فحثها على ذلك. ومقياس التوازن في قلب المؤمن أن تكون جوارحه ممتثلة لفعل الفرائض والكف عن فعل المحرمات والخلل في ترك أحدهما.

إن سير قلب المؤمن بين الخوف والرجاء هو سبيل الأنبياء والسلف الصالح ومنهج أهل السنة الذين يعبدون الله بالمحبة والخوف. قال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ). أما الاقتصار في العبادة على مقام الخوف أو الاقتصار على مقام الرجاء أو مقام الحب يحدث خللا ظاهرا وانحرافا في السلوك وهو مسلك أهل البدع المخالفين للسنة. قال مكحول: (من عبد الله بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبده بالرجاء فهو مرجئي ومن عبده بالمحبة فهو زنديق، ومن عبده بالخوف والرجاء والمحبة فهو موحد سني). فمن شاهد بقلبه محبة الله فقط اجترأ على السيئات وانسلخ من الدين. ومن شاهد بقلبه خوف الله غلا في العبادة وقنط من رحمة الله وضيق على نفسه وغيره. ومن شاهد بقلبه معنى الرجاء ترك العمل بالكلية. والعبادة بالمحبة مسلك الصوفية والعبادة بالخوف مسلك الخوارج. .

وليس من الفقه ذكر نصوص الرجاء عند أهل الغفلة والمجون من دخول الجنة لمن قال كلمة التوحيد وغير ذلك مما يدل على سعة رحمة الله لأن ذلك يجرئهم في باب المعاصي والاتكال على رحمة الله فيدعو العمل ويسوفوا التوبة فلسان حالهم يقول ما دام أن الله رحيم فافعل ما شئت. ولذلك نهى الرسول معاذا إخبار الناس بفضل التوحيد خشية أن يتكلوا ويتركوا العمل. و نهى أهل العلم عن ذلك.

وليس من الفقه أيضا ذكر نصوص الوعيد والعذاب لمن أقبل تائبا من الذنوب العظام نادما متحسرا من نار الذنوب لأن ذلك يفضي به للوقوع في اليأس والقنوط من رحمة الله وينقطع عن التوبة والعمل كما في قصة الراهب الذي يأس الرجل الذي قتل تسعا وتسعين نفسا ثم قتله. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفق بالتائبين ويبشرهم برحمة الله ويهون عليهم سبيل التوبة.

ومن مسالك الناس الخاطئة في هذا الباب أن بعض الناس يسرف على نفسه بالمعاصي فإذا ذكر اتكأ على رجاء الله وقال إن الله غفور رحيم ونسى وتناسى الخوف من عذاب الله وأنه سبحانه كذلك عذابه عذاب أليم. وكذلك فعله ليس برجاء لأن تركه الواجبات وإتباعه الشهوات وتمنيه على الله يعد من الأمن من مكر الله فهو يخادع نفسه. وفي المقابل من يشدد في الدين ويضيق على المسلمين ويقع في اليأس والقنوط فإن ذكر اتكأ على خوف الله ونسي وتناسى سعة رحمة الله وعظيم ثوابه.

خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com
13/9/1430 

المسلم بين الخوف والرجاء

المسلم بين الخوف والرجاء
د.محمد بن عدنان السمان

إن المؤمن الموحد المحسن ، حبه لله تعالى مقرون بالإجلال والتعظيم إنه حب المملوك لمالكه ، حب العبد لسيده ، حب المخلوق المقهور الضعيف لله الواحد القهار. ولذلك فإن المحبين الصادقين هم في هذا المقام في مقام المحبة هم في مقام موزون بين الرجاء والخوف.
فرجاؤهم معلق برحمة الله تعالى ولا يخافون إلا الله هم أشد الناس خوفًا من الله تعالى، وقد جمع الله تعالى أركان هذا المقام الإيماني الإحساني الرفيع في وصفه للملائكة المقربين والأنبياء المرسلين والصالحين العابدين فقال جل جلاله :

{أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً }الإسراء57

لكي يبقى المسلم مطمئناً ومتيقظاً ، يحدوه الأمل والرجاء في رحمة الله ومغفرته وهو كذلك يخشى ويخاف من الله سبحانه ، وهذا هو المنهج الوسط العدل .
فالرجاء منزلة عظيمة من منازل العبودية وهي عبادة قلبية تتضمن ذلاً وخضوعاً ،

أصلها المعرفة بجود الله وكرمه وعفوه وحلمه ، ولازمها الأخذ بأسباب الوصول إلى مرضاته ، فهو) حسن ظن مع عمل وتوبة وندم (.
والخوف كذلك منزلة عظيمة من منازل العبودية وهو من عبادات القلوب التي لا تكون إلا لله سبحانه ، وصرفها لغيره شرك أكبر. إذ أنه من تمام الاعتراف بملكه وسلطانه ، ونفاذ مشيئته في خلقه .
أيها المسلم إليك طرفاً من الأسباب الباعثة على الخوف من الله والرجاء له جل جلاله:
أول تلك الأسباب وهو الجامع لكل ما يليه -: تدبر كلام الله تعالى وقد بين الله سبحانه هذا المنهج القويم حينما 
ذكر مجموعة من صفاته فقال
({نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }ثم ذكر في المقابل 
{وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ }الحجر .
، هذا المنهج هو الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم ومن اتبعهم بإحسان .
من الأسباب الباعثة على الخوف من الله والرجاء له سبحانه تحقيق الإيمان بالله وبأسمائه وصفاته ، فمن أسمائه سبحانه وبحمده : الحليم والغفور والغفار و العفو وكذا التواب والكريم ومن اسمائه جل جلاله القوي ، المتين ،القادر والمقتدر والقدير ، القاهر والقهار ، وكذا اسمه العزيز والجبار والعليم .
وهذه الأسماء وغيرها تدعوا المسلم أن يكون خائفاً عالماً اطلاعه عليه ومراقبته له ، راجياً ماعند الله سبحانه إن هو أطاعه وتقرب إليه وإن هو تاب وأناب إليه .
عذب الله سبحانه امرأة حبست هرة فلم تطعمها وتجاوز عن امرأة بغي سقت كلباً رحمة به ، جعل الله لأبي طالب نعلين من نار في جهنم يغلي منهما دماغه وهذا أهون عذاب أهل النار وجعل لبلال رضي الله عنه نعلين يمشي بهما في الجنة جزاء عمله الصالح ،

 و من الأسباب الباعثة على الخوف من الله والرجاء له سبحانه التفكر في أمر الذنوب والمعاصي وخاصة الكبائر منها ، فمن تاب وأناب فربنا جل حلاله غفور رحيم يحب التوابين ويغفر الذنب العظيم ، قال الله تعالى ( إن الله غفور رحيم ) وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ، ليتوب مسيء النهار . ويبسط يده بالنهار ، ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )رواه مسلم.
لكن من أصر على المعاصي وخاصة الكبائر منها فقد توعده الله بالعذاب :
فقال صلى الله عليه وسلم في تارك الصلاة ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ) رواه أحمد والترمذي والنسائي بسند صحيح .
وقال صلى الله عليه وسلم في آكل الربا( لعن الله آكل الربا وموكله ) رواه مسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم في شارب الخمر ( لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ) رواه أبو داود بسند صحيح .
وقال صلى الله عليه وسلم في تصديق الكاهن والمنجم: قال ( من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد(رواه أحمد والحاكم بإسناد جيد .
قال الامام ابن القيم: رحمه الله ( من استقر في قلبه ذكر الدار الآخرة وجزاءها ، وذكر المعصية والتوعد عليها وعدم الوثوق بإتيانه بالتوبة النصوح هاج في قلبه من الخوف مالا يملكه ولا يفارقه حتى ينجو ) .
أيها المسلم الخوف والرجاء كجناحي الطائر كما ذكر أهل العلم متعاضدان مقترنان ، المسلم يرجوا ماعند الله ولكن يخافه ويخشاه .
قال تعالى { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }الأنبياء90

ومن الأسباب الباعثة على الخوف من الله والرجاء له سبحانه التفكر في الخاتمة والحساب فيما أعد الله سبحانه لأهل طاعته من النعيم المقيم الأبدي وما أعد الله لأهل معصيته إن هو عذبهم من العذاب الذي لايطيقه بشر .
فقال تبارك وتعالى في الجنة وأهلها ونعيمها : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ ، كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ، يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ ، لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ، فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) .
وقال الواحد جل جلاله في النار وأهلها وعذابها : ( فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءوسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا في بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ) 

53ـ باب الجمع بين الخوف والرجاء


53ـ باب الجمع بين الخوف والرجاء

اعلم أن المختار للعبد في حال صحته أن يكون خائفاً راجياً ، ويكون خوفه ورجاؤه سواء ، وفي حال المرض يمحض الرجاء .
وقواعد الشرع من نصوص الكتاب والسنة وغير ذلك متظاهرة على ذلك ،
قال الله تعالى : ( فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) [االأعراف: 99] . وقال تعالى : ( إِنَّهُ لا يَايْئسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) [يوسف: 87] . وقال تعالى : ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) [آل عمران:106] وقال تعالى : ( إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) [الأعراف: 167] . وقال تعالى : ( إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) [الانفطار:13 ، 14] . وقال تعالى : ( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ) [القارعة: 6، 9] . والآيات في هذا المعني كثيرة . فيجتمع الخوف والرجاء في آيتين مقترنتين أو آيات أو آية .
1/443 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ، ما طمع بجنته أحد ، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ، ما قنط من جنته أحد )) رواه مسلم(295) .
2/444 ـ وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا وضعت الجنازة واحتملها الناس أو الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة ، قالت : قدموني قدموني ، وإن كانت غير صالحة ، قالت يا ويلها ! أين تذهبون بها ؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمعه صعق )) رواه البخاري (296) .
3/445 ـ وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك )) رواه البخاري(297) .

الـشـرح
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ: باب الجمع بين الخوف والرجاء ، وتغليب الرجاء في حال المرض .
هذا الباب قد اختلف فيه العلماء هل الإنسان يغلب جانب الرجاء أو جانب الخوف ؟ .
فمنهم من قال : يغلب جانب الرجاء مطلقاً ، ومنهم من قال : يغلب جانب الخوف مطلقاً .
ومنهم من قال ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه سواء ، لا يغلب هذا على هذا ، ولا هذا على هذا ؛ لأنه إن غلب جانب الرجاء ؛ أمن مكر الله ، وإن غلب جانب الخوف ؛ يئس من رحمة الله .
وقال بعضهم : في حال الصحة يجعل رجاءه وخوفه واحداً كما اختاره النووي رحمه الله في هذا الكتاب ، وفي حال المرض يغلب الرجاء أو يمحضه .
وقال بعض العلماء أيضاً : إذا كان في طاعة ؛ فليغلب الرجاء ، وأن الله يقبل منه ، وإذا كان فعل المعصية ؛ فليغلب الخوف ؛ لئلا يقدم على المعصية .
والإنسان ينبغي له أن يكون طبيب نفسه ، إذا رأى من نفسه أنه أمن من مكر الله ، وأنه مقيم على معصية الله ، ومتمنٍ على الله .الأماني ، فليعدل عن هذه الطريق ، وليسلك طريق الخوف .
وإذا رأى أن فيه وسوسة ، وأنه يخاف بلا موجب ؛ فليعدل عن هذا الطريق وليغلب جانب الرجاء حتى يستوي خوفه ورجاؤه .
ثم ذكر المؤلف ـ رحمه الله ـ آيات جمع الله فيها ذكر ما يوجب الخوف ، وذكر ما يوجب الرجاء ، ذكر فيها أهل الجنة وأهل النار، وذكر فيها صفته عز وجل وأنه شديد العقاب وأنه غفور رحيم .
وتأمل قوله تعالى : ( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98) مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ ) [المائدة: 98 ، 99] ؛ حيث إنه في مقام التهديد والوعيد قدم ذكر شدة العقاب (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) .
وفي حالة تحدثه عن نفسه وبيان كمال صفاته قال : ( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ) [الحجر: 49 ، 50] ؛ فقدم ذكر المغفرة على ذكر العذاب ؛ لأنه يتحدث عن نفسه عز وجل ، وعن صفاته الكاملة ورحمته التي سبقت غضبه .
ثم ذكر المؤلف أحاديث في هذا المعنى تدل على أنه يجب على الإنسان أن يجمع بين الخوف الرجاء ، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ؛ ما طمع بجنته أحد )) .
والمراد لو يعلم علم حقيقة وعلم كيفية لا أن المراد لو يعلم علم نظر وخبر ؛ فإن المؤمن يعلم ما عند الله من العذاب لأهل الكفر والضلال ، لكن حقيقة هذا لا تدرك الآن ، لا يدركها إلا من رقع في ذلك ـ أعاذنا الله وإياكم من عذابه .
(( ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ، ما قنط من جنته أحد )) ، والمراد حقيقة ذلك ، وإلا فإن الكافر يعلم أن الله غفور رحيم ، ويعلم معنى المغفرة ، ويعلم معنى الرحمة .
وذكر المؤلف أحاديث في معنى ذلك مثل قوله: ((الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، والنار مثل ذلك)).
شراك النعل يضرب به المثل في القرب ؛ لأن الإنسان لا بس نعله ، فالجنة أقرب إلى أحدنا من شراك نعله ؛ لأنها ربما تحصل للإنسان بكلمة واحدة ، والنار مثل ذلك ، ربما تحدث النار بسبب كلمة يقولها القائل ، مثل الرجل الذي كان يمر على صاحب معصية فينهاه ويزجره ، فلما تعب قال : والله لا يغفر الله لفلان .
فقال الله تعالى : (( من ذا الذي يتألى علىَ ألا أغفر لفلان ؛ قد غفرت له وأحبطت عملك )) (298)، قال أبو هريرة : تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته .
فالواجب على الإنسان أن يكون طبيب نفسه في كونه يغلب كونه الخوف أو الرجاء ، إن رأى نفسه تميل إلى الرجاء وإلى التهاون بالواجبات وإلى انتهاك المحرمات استناداً إلى مغفرة الله ورحمته ؛ فليعدل عن هذا الطريق ، وإن رأى أن عنده وسواساً ، وأن الله لا يقبل منه ؛ فإنه يعدل عنه هذا الطريق .

------------------------

(295) رواه مسلم ، كتاب التوبة ، باب في سعة رحمة الله تعالى . . . ، رقم ( 2755 ) .
(296) رواه البخاري ، كتاب الجنائز ، باب حمل الرجال الجنازة دون النساء ، رقم ( 1314 ) .
(297) رواه البخاري ، كتاب الرقاق ، باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله . . . ، رقم ( 6488 ) .
(298) رواه مسلم ، كتاب البر والصلة ، باب النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى . . . ، رقم ( 2621 ) .

حقيقة ريتشارد قلب الأسد آكل لحوم المسلمين وتضليل يوسف شاهين



هذا مقال لــــتا د. حامد الطاهر .. من أسرار التاريخ :يوسف شاهين المزور وحقيقة ريتشارد قلب الأسد :


لا تختلف عملية تجميل القبح عن تشويه الجمال .. وهذا ما كان يفعله الحاقد جوزيف شاهين الذي عمد إلى تشويه التاريخ الإسلامي في فيلمه الشهير : ((الناصر صلاح الدين )) ... وقد كتبت عن عيسى العوام المسلم الذي جعله جوزيف شاهين مسيحيا قد علّق الصليب في رقبته واقعا

في غرام أنثى جاءت لانتهاك المقدسات .

من ناحية أخرى عمد جوزيف شاهين إلى تجميل صورة ريتشارد قلب الأسد الذي جعله عاقلا .. يعف عن قتل الأسرى ... ويكره الخيانة ...كما جعله شجاعا قويا فيه رقة للأسرى ... وفيه رجوع إلى الحق !!!

وما كان ريتشارد كذلك إنّما كان تمثالا من حجر لا روح فيه ولا إنسانية .. لكنه حجر يؤذي ويسيء .

والدليل على ذلك ما شهد به بنو جلدته حيث يقول (( تشارلز كالتون كوفن )) وهو مواطن إنجليزي نقلا عن أخيه (( جون لا كلاند )) عن ريتشارد :

"" إنه ريتشارد قلب الأسد الذي اتصف بالشجاعة ... ولكنه كان شريرا ... ليس للرحمة في قلبه سبيل .. وكان قائد جيوش الحروب الصليبية .. وحارب العرب في فلسطين ... وكان صلاح الدين على رأس العرب .. وقائد جيوشهم .. وذات يوم طلب (( ريتشارد )) إلى طاهيه أن يحضر له لحم الخنزير الطازج لغدائه ... ولكن الطاهي لم يكن لديه يومئذ خنزير !!!

ولم يكن يدري من أين يأتي به ؟ فاضطرب لأنه إذا لم يوجد اللحم المطلوب على المائدة فإن ريتشارد لا محالة سيقتله .

وكان الطاهي قد سمع أن لحم الإنسان يشبه في مذاقه لحم الخنزير !!

فقتل أسيرا مسلما وطبخ بعض لحمه ووضعه على المائدة !!

ومدح الملك الطعام .. ولكن وقع في نفسه أنّ اللحم قد لا يكون لحم خنزير فقال للطاهي :

هات رأس هذا الخنزير حتّى أراه .

وأسقط في يد الطّاهي ماذا يفعل ؟ وماذا يقول ؟

وامتلكه الفزع واخذ يرتعد فرقا وخوفا ... وفي النهاية اضطر إلى إحضار رأس الأسير المسلم لريتشارد ...

ويضحك ريتشارد ويقول :

إذن لا حاجة لنا بلحم الخنزير بعد اليوم .. طالما لدينا ستون ألف أسير عربي !!

ولم يزعجه أنه أكل لحم آدمي !!

ويكمل الرجل :

وأرسل صلاح الدين إليه ثلاثين رسولا لئلا يقتل الأسرى .... فأقام للرسل الثلاثين مأدبة ... وبدلا من أن يزينها بالأزهار.. قتل ثلاثين عربيا مسلما ووضع رؤوسهم على المائدة !!

وبدلا من أن يجيب صلاح الدين إلى طلبه بحقن الدماء قام ريتشارد بذبح ستين ألف عربي مسلم من بين رجال ونساء واطفال في السهل الشرقي لمدينة عكّا !!

هذا هو ريتشارد سفّاح وآكل لحوم المسلمين.

احتياطي البنك المركزي


احتياطي البنك المركزي منذ الثورة انهيار حاد في فترة شفيق وشرف ومنخفض في فترة الجنزوري وزيادة طفيفة في فترة مرسي
ملحوظة شفيق صرف في شهر واحد 2 مليار الرئيس مرسي في 4 شهور اضاف مليار .
المصدر : صفحة البنك المركزي

الأحد، 30 ديسمبر 2012

: افتتاح عدد من المشروعات القومية قبل 25 يناير القادم

مستشار الرئيس
أكد أحمد عمران مستشار رئيس الجمهورية أن هناك عدة مشروعات قومية سيتم تدشينها قبل 25 يناير المقبل، من خلال ملف التنمية المجتمعية، وتضم تلك المشروعات، مشروعا قوميا لمحو الأمية، ومشروعا قوميا للتأمين الصحى والمشروع القومى لتنمية الوادى الجديد وغيرها من المشروعات العملاقة.
وأوضح "عمران" عقب الاجتماع الموسع الذى ضم ممثلين لأعضاء الشورى بالصعيد، فى إطار اجتماعات الحوار الوطنى للتنمية المجتمعية، من أجل رسم خريطة احتياجات حقيقية للمجتمع، أن اللقاء شمل أهم احتياجات وشكاوى المواطنين خاصة فى قضايا التموين والفقر والبنية التحتية، مضيفا أن المرحلة الحالية هى مرحلة البناء والنهضة وأن الرئيس يولى الصعيد والنوبة وسيناء والوادى الجديد أهمية أولى فى برنامج نهضة شامل، معربا عن سعادته بوجود اجتماع أسبوعى مع النواب للوقوف على هموم أهل الصعيد وموقف التنفيذيين من رفع الأعباء وتلبية رغبات أهل الصعيد الغالى.

ترددات القنوات الفضائية الاسلامية

شير وانشر الخير :)
قناة المجد للقرآن الكريم 12053 ver
قناة آيات للقرآن الكريم 11334 hor
قناة رسالة الإسلام للقرآن الكريم 11842 hor
قناة السعودية للقرآن الكريم 12150 hor
قناة المصحف للقرآن الكريم 11257 hor
قناة فور شباب للقرآن الكريم 11317 ver
قناة السعودية للسنة النبوية 12150 hor
قناة العفاسي 10727 hor
قناة أهل القرآن 12399 ver
قناة الناس 11919 hor
قناة الرحمة 11823 ver
قناة وصال 11959 ver
قناة صفا 10757 ver
قناة المجد 11900 ver
قناة سمسم 11842 hor
قناة مكة 12399 ver
قناة هدى باللغة الأنجليزية 11747 ver
قناة كيف 11334 hor
قناة المعالي 10757 ver
قناة درة 10757 ver
قناة بداية 12053 ver
قناة ابن العثيمين 10757 ver
قناة شامنا 11679 hor
قناة اكتشف الإسلام 11679 hor
قناة البرهان 11334 hor
قناة الراية 12206 ver
قناة فور شباب 11317 ver
قناة الجيش الحر 11595 ver
قناة أمجاد 12360 ver
قناة الندا 11430 ver
قناة نور الحكمة 10814 hor
قناة السلام عليكم 11227 ver
قناة شدا 11595 ver
قناة الخليجية 10795 ver
قناة الحافظ 12341 hor
قناة الأمة 10814 hor
قناة الأثر 11334 hor

الاخوان وثورة 25يناير

أول أيام الثورة 25يناير ... محمد البلتاجي يهتف أمام دار القضاء العالي ثم يسال بعض الحقده والمغيبون أين كان الإخوان يوم 25 يناير !!!!!!!

ملحوظة : البلتاجي يحمل يافطة مكتوب عليه بالفرنسية "مبارك يرحل" .... في وقت لم يكن يعلم أحد فيه كيف ستنتهي الأحداث !!



مدونة الارض لنا " كل ما يخص المسلم صاحب الهم والدعوة"

قناة الاقصي وتردد جديد